البرزاني يدعو السلطات العراقية إلى الحوار

أعلن مسعود البرزاني (رئيس إقليم كردستان) فوزَ الاستفتاء على الاستقلال، ودعا في الوقت نفسه بغداد إلى الحوار.

وفي كلمةٍ متلفزة دعا البرزاني السلطات المركزية في بغداد للمشاركة في “حوار جاد بدلاً من تهديد” حكومة كردستان بعقوبات.

وقال البرزاني “قد نواجه صعوبات ولكننا سننتصر”، ودعا القوى الدولية إلى “احترام إرادة الملايين” الذين صوّتوا في الاستفتاء.

وكان رئيس وزراء العراق حيدر العبادي قد استبعد تماماً إجراء محادثات بشأن استقلال إقليم كردستان.

وردّت السلطات العراقية على البرزاني بإمهال الإقليم 3 أيام لتسليم مطاراته وإلا واجه حظراً جوياً.

وطالبت بغداد، قبل عدة أيام، الدول الأجنبية وقف الرحلات المباشرة إلى مطارَي أربيل والسليمانية الدوليين داخل الإقليم، لكن لم تستجب لهذا النداء سوى إيران، التي علّقت الرحلات المباشرة إلى الإقليم.

وبدوره، صرّح مولود مراد وزير النقل في حكومة إقليم كردستان العراق للصحفيين بمدينة أربيل، اليوم الأربعاء، إن حكومته ترفض مهلة عراقية لتسليم السيطرة على المطارات الدولية في الإقليم إلى بغداد.

وكان العبادي قال إن الحكومة العراقية لن تجرِ محادثات بشأن نتائج استفتاء الاستقلال “غير الدستوري” مع حكومة إقليم كردستان، وأضاف “لسنا مستعدين لمناقشة أو التحاور بشأن نتائج الاستفتاء لأنه غير دستوري”.

من جهتها، حذرت إيران من أن الاستفتاء حول الاستقلال في إقليم كردستان العراق سيؤدي إلى “فوضى سياسية” في المنطقة، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه سيرسل تجهيزات صواريخ إلى الحدود.

وقال علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، إن “نتيجة هذه الخطوة هي فوضى سياسية في المنطقة”.

في المقابل، حذّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في خطابٍ متلفز من خطر اندلاع “حرب إثنية وطائفية” في حال مضى إقليم كردستان العراق في مشروعه للاستقلال عقب الاستفتاء الذي أجراه.

وقال أردوغان “في حال لم يتراجع الرئيس مسعود البرزاني وحكومة إقليم كردستان عن هذا الخطأ في أقرب وقت ممكن، فسيلازمهم، تاريخياً، عار جر المنطقة إلى حرب إثنية وطائفية”.

كما حذرت فرنسا إقليم كردستان، يوم الأربعاء، من أن إعلان الاستقلال سيزعزع على الأرجح المنطقة، لكنها دعت الحكومة المركزية العراقية إلى منح الكرد قدراً أكبر من الحكم الذاتي.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، لمحطة (بي.إف.إم) التلفزيونية، إن الأمر المستحب اليوم هو دمج الكرد في إعادة بناء العراق والمصالحة في العراق من خلال الحصول على أكبر قدر ممكن من الحكم الذاتي.

هذا وحذّرت وزارة الخارجية الروسية، بغداد والكرد، اليوم الأربعاء، من اتخاذ أي خطوات قد تزعزع الاستقرار في الشرق الأوسط بعد الاستفتاء الكردي على الاستقلال، وحثّت الجانبين على إجراء محادثات للتوصل إلى حل في إطار دولة عراقية موحدة.

وأشارت الوزارة في بيان إلى أن موسكو تحترم الطموحات الوطنية للكرد لكنها تحبذ الحفاظ على وحدة العراق.

 

قد يعجبك ايضا