البابا يحث زعماء لبنان على تنحية المصالح الحزبية والعمل من أجل السلام

التقى البابا فرنسيس الخميس في الفاتيكان مع عشرة من رؤساء الكنائس الموجودة في لبنان، في إطار يوم تأمُّل حول الوضع المقلق في البلاد وللصلاة معاً من أجل “عطية السلام”.

وحث البابا فرنسيس زعماء لبنان، الذي يعاني من انهيار مالي ويواجه أسوأ أزمة اجتماعية في 30 عاما، على تنحية المصالح الحزبية جانبا والعمل من أجل السلام والاستقرار.

ووصل قادة الكنائس صباح الخميس الى الفاتيكان، تلبية لدعوة وجهها الحبر الأعظم إليهم للمشاركة في “يوم التأمل والصلاة من أجل لبنان”، الغارق في أزمة اقتصادية صنّفها البنك الدولي على أنها من بين الأكثر شدة منذ عام 1850.

وبحسب ما نقلت وكالة أنباء الفاتيكان، فإن زيارة رؤساء الكنائس “لا تهدف الى إيجاد حلّ سياسي” للأزمة إنّما “الرد على شكاوى الشعب ومعاناته”.

ومن بين الشخصيات التي حضرت محادثات الفاتيكان البطريرك الماروني بشارة الراعي، الذي تحدث علناً عن فساد الطبقة السياسية في لبنان.

وقال الراعي لصحيفة “لوريون لو جور” اللبنانية الناطقة بالفرنسية إن اليوم المرتقب مع البابا سيمثّل “خطوة مهمة باتّجاه مساعدة لبنان على البقاء كوطن للشراكة المسيحية الإسلامية”.

وسبق أن أعرب البابا فرنسيس في مناسبات عدة عن رغبته في زيارة لبنان، الذي وصفه بأنه “نموذج للتعددية في الشرق والغرب” وأشار إلى أنه واجه تحديات “تمثل تهديدا وجوديا له”.

وأفاد الأسقف بول ريتشارد غالاغر الذي يتولى منصب وزير خارجية الكرسي الرسولي إن الزيارة يمكن تتم نهاية 2021 أو مطلع 2022، ويفضّل بعد تشكيل حكومة جديدة.

وصلى البابا مراراً من أجل لبنان، الذي يشهد منذ صيف 2019 انهياراً اقتصادياً متسارعاً فاقمه انفجار مرفأ بيروت في آب/ أغسطس الماضي الذي أودى بأكثر من 200 شخص ودمّر أجزاءً كاملة من المدينة.

قد يعجبك ايضا