الانتهاكات الداعشية بحق المرأة الإيزيدية إبادة جماعية

تسببت سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على عددٍ من المدن العراقيه كالموصل وتكريت والحويجة في حزيران/يونيو2014 بتعرّض الآلاف من المدنيين، خاصة النساء والأطفال لعمليات قتل وتعذيب وخطف وتهجير، كانت تداعياتها النفسية كبيرة جداً على جميع الضحايا.

ومازالت هناك مخاوف بين سكان الموصل الذين تعرضوا لمعاناة كبيرة من قبل التنظيم الإرهابي، إلى احتمالية عودة هذا التنظيم المرعب الذي حوّل المستشفيات والمساجد والجامعات إلى معامل لصنع الأسلحة وقواعد لعملياته الإرهابية.

كما أقدم التنظيم على استخدم الأطفال والمدنيين كدروع بشرية في عملياته، ولم يقتصر الأمر على ذلك ففي عام 2014 استخدم التنظيم الإرهابي النساء الإيزيديات للتجارة الجنسية وإجبارهن على الزواج من عناصر داعش، وتعذيبهن جسديا ونفسيا وإجبارهن على دخول الإسلام، حيث وضعوا قيود صارمة على النساء وقطعهن عن الحياة العادية بشكل شبه كامل.

كل هذه الانتهاكات بحق المرأة الإيزيدية تعتبر بمثابة إبادة جماعية وإعدام تام لتاريخ وحضارة الإيزيديين في العراق.

حتى بعد تحرير الموصل كان هناك تحذير من أن النسخة الجديدة من التنظيم الإرهابي قد تنهض وتعود بتكتيك ثانٍ وخطط جديدة منتهكةً حرمةَ نسائنا وبراءة أطفالنا مدمرة أحلامهم العفوية التي بناها مجتمعنا على مر الأزمان.

سنوات سوداوية أبكت الصخر ودمّرت الفكر، مأساة رسّخت في عقول المتضررين من تنظيم داعش، وها نحن اليوم مع تصريحٍ جديدٍ للبنتاغون الأمريكي يحذّر من خطر يدقّ أبواب العراق وسوريا حول احتمالية عودة تنظيم داعش الإرهابي مستغلا الانسحاب الأمريكي من سوريا.

حيث صرّح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش أن قوة تنظيم داعش الإرهابي ترافقه ثروة ماليه كبيرة تقدر بـ 300 مليون دولار، حيث تساعده هذه الثروة بتمويل عناصره، مشيراً أن داعش استخدم خلاياه السرية النائمة في العراق على مستوى المحافظات منذ عام 2017 متخذاً من كهوفِ الصحراء وأطراف بين سوريا والعراق ملاذاً آمناً له بسبب الفوضى الحاصله هناك، يقول تقرير لمركز دراسات الحرب في واشنطن إن التنظيم الإرهابي استطاع المحافظة على أسلحته في عدد من الانفاق أملاً بعودته مجدداً متى ما سنحت الفرصة.
ولكن بعض المحللون أفادوا أن هذه التقارير مبالغ بها وتنظيم داعش يحتاج لوقت طويل لاسترداد قوته وهيمنته للظهور مجدداً بعد أن فقد التنظيم الداعشي الإرهابي آخر معقل له في سوريا آذار/مارس 2019، إلا أن خلايا داعش لاتزال نشطة في كلا البلدين العراق وسوريا، والسؤال الذي يطرح نفسه هل سيستغل التنظيم الداعشي فايروس كورونا وانشغال العالم به مضيفا استغلال الانسحاب الأمريكي من سوريا لمعاودة نشاطه من جديد أم أن داعش أصبح فايروسا له موعد وموسم معيّن ليطرق أبوابنا بعد كل هذه التضحيات؟ ياترى هل سيكون هناك تدخل أمريكي أكثر جدةً لإنهاء هذا التنظيم وقمعه أم أن احتماليه عودة التنظيم لا وجود لها من الصحة؟ ها هنا تبقى الآراء والتقارير متضاربة حول حقيقه وصحة هذه الأنباء، ولكن القادم سيكون خير دليل على ذلك… سلامٌ ورخاء أم شدة وإراقة دماء؟

الكاتبة والناشطة الاجتماعية: دعاء غازي

قد يعجبك ايضا