الاحتلال التركي يواصل تتريك المناطق السورية شمالي حلب

في مشهد يعكس حقيقة الاحتلال التركي وأطماعه الرامية إلى استعادة حلم الإمبراطورية الاستعمارية العثمانية، يواصل الاحتلال التركي والفصائل المسلحة التابعة له، سياسة تتريك المناطق السورية الخاضعة لسيطرته، خاصة في محافظة حلب.

فلا يكاد يخلو جدار أي مبنى لأي مؤسسة أو مقر في تلك المناطق، من الكتابات باللغة التركية، والتي تحمل أغلبها أسماءً ورموزاً تشير إلى زمن السلطنة البائدة.

مصادر محلية أكدت أن ما يسمى المجلس المحلي بمدينة إعزاز التابع للاحتلال التركي، أطلق اسم “الأمة العثمانية” على الحديقة العامة في المدينة بعد ترميمها، كما أطلق اسم “السلطانة عائشة” على روضة للأطفال وسط المدينة.

سياسة التتريك في المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال التركي ليست بجديدة، فمنذ احتلال تلك المناطق من قبل تركيا، بدأت الأخيرة تلك السياسة، حيث افتتحت مراكز رسمية لمؤسسة البريد التابعة لها في معظم مناطق سيطرتها بريف حلب، ويجري التداول في تلك المناطق بالليرة التركية.

علم الاحتلال التركي لا تخطئه العين فوق العديد من المقرّات والهيئات الحكومية، فضلاً عن كتابة أسماء هذه الدوائر باللغة التركية إلى جانب العربية، في حين تختفي معظم الرايات التي تتبناها الفصائل السورية التابعة للاحتلال في تلك المناطق.

بالإضافة إلى ذلك تعتبر التركية لغة رسمية، يتم تدريسها في جميع المدارس مع رفع الأعلام التركية عليها، ويجبر الأطفال على التعلم بهذه اللغة، بالرغم من العربية أو الكردية، هي لغة معظمهم.