الاحتلال التركي يواصل بناء المستوطنات في عفرين بدعم دول خليجية

مزيدٌ من المستوطنات يعكِفُ الاحتلال التركي على إنشائها وافتتاحها في منطقة عفرين المحتلة شمال غربي سوريا، بدعمٍ من دولٍ خليجية، أبرزها قطر والكويت، لتوطين مئات الآلاف من عوائل الفصائل الإرهابية التابعة لأنقرة في المنطقة، والهدف تغيير ديمغرافيتها، وكسب حاضنةٍ شعبيةٍ موالية للسياسات التركية في الشمال السوري.

عشراتُ الشقق السكنية تم افتتاحها خلال الفترة الأخيرة من قبل جمعيةٍ كويتيةٍ في إحدى المستوطنات بريف عفرين المحتلة، في إطار مشاريع الاستيطان التي ينفذها الاحتلال التركي في المنطقة، ذات الأغلبية الكردية، قُبيل الاحتلال عام ألفين وثمانية عشر.

تقريرٌ جديدٌ للمرصد السوري لحقوق الإنسان كشف عن افتتاح ما تُسمى بجمعية “الأيادي البيضاء” الكويتية مؤخراً، لثمانين شقةً سكنيةً جديدةً في مستوطنة “بسمة” المقامةِ في قرية شاديره بريف عفرين.

المنظمة الحقوقية أكدت أن مشاريع الاستيطان هذه، تأتي في إطار توطين عوائل الفصائل الإرهابية التابعة لأنقرة، والمرحلين قسراً من داخل تركيا باتجاه الأراضي المحتلة شمالي سوريا، واستكمال تطبيق المشروع التركي في تغيير ديمغرافية عفرين وتتريكها، بعد تهجير ثُلث سكانها الأصليين.

سوريا
مستوطنون يعتدون بالضرب على طفلة كردية بريف عفرين المحتلة

وتأتي مشاريع الاستيطان التركية، تزامناً مع تصاعد الجرائم والانتهاكات المرتكبة من قبل الفصائل والمستوطنين، بحق مَن تبقّى من السكان الأصليين، خاصةً الأطفال.

مصادرُ محليةٌ قالت إنّ ثلاثة مستوطنين اعتدوا على طفلةٍ كرديةٍ تبلغ من العمر أربعة عشر عاماً، في قرية كوسانلي بريف ناحية راجو، وذلك قبل أن يختطفوا والدها، على خلفية محاولته الدفاع عن ابنته.

وفي وقتٍ سابقٍ من هذا الشهر فقد اثنان من سكان عفرين الأصليين، بينهم طفل، حياتهما، وأُصيب طفلٌ آخر، جراء هجماتٍ واعتداءاتٍ لعناصر الفصائل الإرهابية والمستوطنين في عفرين المحتلة، بحسب ما أكدته تقاريرُ إعلاميةٌ وحقوقية.

قد يعجبك ايضا