الاحتلال التركي يقطع مياه محطة علوك عن الحسكة لليوم الرابع على التوالي

 

 

واقع مؤلم، وحرب جديدة من نوع آخر يشنها الاحتلال التركي على السكان في شمال شرق سوريا، من خلال قطعه للمياه من المصدر الوحيد لها في الحسكة، فضلاً عن قطعه لنهر الفرات شريان الحياة لمعظم سكان سوريا.

فرغم المناشدات الدولية بسبب تفشي فايروس كورونا، فضلاً عن شحّ مصادر المياه في محافظة الحسكة، يضرب النظام التركي تلك المناشدات عرض الحائط، غير آبه لمآلات الخطوة التي اتخذها بقطع مياه محطة علوك في رأس العين المحتلة وللمرة الثانية عشرة على التوالي.

مدينة الحسكة ولليوم الرابع على التوالي، ترزح تحت العطش الشديد في ذروة فصل الصيف الحارق، إذ لا مصدر للمياه غير محطة علوك، وسط صمت دولي مطبق رغم مناشدات الإدارة الذاتية للمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية.

هذه المحطة كانت تتألف من خمسين بئراً قبل احتلال مدينة رأس العين، أما بعد الاحتلال انخفض العدد إلى أحد عشر بئراً فقط، بسبب عمليات السرقة والتخريب والقصف المتعمد للمحطة من قبل الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي.

مدينة الحسكة التي يبلغ عدد سكانها أكثر من ستمئة ألف نسمة، والتي تضم أيضاً ثلاثة مخيمات للنازحين من مختلف مناطق سوريا بسبب الحرب الدائرة منذ عشرة سنوات، تعيش الآن تحت خطر العطش وتفشي الأمراض.

نهر الفرات أيضاً والذي يعتبر شريان الحياة لمعظم سكان
شمال وشرق سوريا، قطعه الاحتلال التركي بشكل كامل كنوع من حرب جديدة يخوضها ضد سكان المنطقة، فضلاً عن انقطاع التيار الكهربائي بسبب تخفيض كميات المياه المتدفقة، ما أثر على عمل توربينات توليد الطاقة الكهرومائية، رغم المعاهدات والاتفاقيات الدولية، إذ بات النهر مجرد وادٍ جافٍّ وبعض الحفر الشاهدة على ما آلت إليه حاله.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort