الاحتلال التركي يتعمّد تخفيض مناسيب مياه نهر الفرات بشمال وشرق سوريا

في مسعى منه لحصار وخنق مناطق شمال وشرق سوريا أكثر فأكثر، يعمد النظام التركي إلى قطع مياه نهر الفرات بشكل شبه كامل لدرجة أنه بات عديم السريان، وأصبحت مياهه أشبه بمستنقعات ملوثة لا تصلح للشرب.

فمنذ نهاية العام الماضي، تعمد النظام التركي حبس المياه والتلاعب بحصّة سوريا من نهر الفرات، وتخفيض مناسيبها لتصل إلى مئتي متر مكعب، بعد أن كانت خمسمئة، مخالفاً بذلك الاتفاقية الموقعة بينه وبين سوريا لعام ألف وتسعمئة وسبعة وثمانين، ويجعلها حبراً على ورق.

هذا التقليل المتعمّد، أدى إلى توقف سريان مياه النهر، ليتحول حوضه إلى مستنقعات ملوثة غير صالحة للاستهلاك البشري والزراعة، وبالتالي توقف عنفات توليد الطاقة الكهربائية، ما ينذر بكارثة بيئية وإنسانية خلال الفترة المقبلة، لا سيما في قطاع الزراعة خاصة مع قرب حصاد موسم القمح.

الإدارة الذاتية، دقت ناقوس الخطر منذ أشهر، وناشدت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية مراراً للض

غط على النظام التركي وحثّه على عدم استخدام المياه كسلاح جديد ضد مناطق شمال شرق سوريا، لكن دون أي استجابة حتى الآن.

مجلس الأمن الدولي كان قد طالب الأسبوع الماض جميع الجهات المتصارعة بحماية المدارس والمستشفيات وشبكات الكهرباء وإمدادات المياه وغيرها من البنى التحتية، حيث اعتمد بالإجماع قراراً يركز لأول مرة على تدمير المتطلبات المدنية الحيوية في النزاعات من سوريا وأفغانستان إلى جنوب السودان وأوكرانيا.

قد يعجبك ايضا