الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على تركيا بسبب قبرص

مع تصاعد التوتر حول شرق المتوسط، على خلفية الأعمال غير الشرعية التي يقوم بها النظام التركي، بالتنقيب عن النفط والغاز قبالة قبرص، أقدم الاتحاد الأوروبي على أولى خطواته للجم هذا النظام، ووضع حدّ لممارساته الاستفزازية.

الاتحاد الأوروبي، الذي لطالما دعا أنقرة إلى وقف هذه الممارسات، وأعلن صراحة بأنه سيقف إلى جانب قبرص في هذه الأزمة، اتخذ أولى الخطوات العملية بهذا الاتجاه، باعتماد وثيقة، تنصّ، وفقاً لوسائل إعلام أوروبية، على تخفيض دعمه المالي المخصص لتركيا، وتعليق المفاوضات معها حول اتفاقية النقل الجوي وغيرها من التدابير.

ولن يتوقف نطاق العقوبات عند هذا الحدّ، إذ إن بروكسل أكدت استعدادها لفرض عقوبات أوسع، في حال إصرار أنقرة على مواصلة خرق حقوق السيادة القبرصية، لتشمل إجراءات تقييدية بحق شركات وأفراد على صلة بأعمال التنقيب.

وخلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد، الذي تمخض عن إقرار هذه العقوبات، دافع وزير الدولة للشؤون الأوروبية بالخارجية الألمانية، ميخائيل روت، عن قبرص العضو في الاتحاد، معتبراً أن استفزازات تركيا مرفوضة من قبل جميع دول الاتحاد.

أما وزير الخارجية النمساوي ألكسندر شالينبرغ، فاعتبر أن الوقوف وراء قبرص أمر منطقي، عازياً السبب إلى أن الاتحاد الأوروبي لم يقبل أبداً الاحتلال التركي لشمال قبرص، وأنّ لقبرص كامل الحق في تحديد مواردها الطبيعية.

لكن ورغم الضغوط الأوروبية، لا يلوح في الأفق، ما يشي بأن النظام التركي، على وشك التراجع عن مخططاته في شرق المتوسط، وهو ما أكدته وزارة الخارجية التركية، في معرض ردّها على العقوبات، بالقول إن قرارات الاتحاد الأوروبي، لن تحيد أنقرة عن مواصلة أعمالها بالمنطقة.

لذا يبدو أن التوتر في شرق المتوسط على وشك أن يأخذ منحى تصاعدياً، فالعقوبات الأوروبية الحالية إن أخفقت في لجم النظام التركي ووضع حدّ لتوغله في شرق المتوسط، لن يكون أمام الاتحاد الأوروبي سوى خيار التصعيد، كما تعهّد وزراء خارجية دوله، وذلك بتشديد العقوبات على تركيا.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort