الائتلاف السوريُّ يُلغي قرارَ المشاركة في انتخابات تُنظِّمها الحكومة

قرارٌ يُبطِلُ سابقَهُ، صورةٌ تعكس حالةَ التخبُّط التي يعيشها ما يُسمَّى بالائتلافِ السوريِّ المعارضِ، بعد إلغائه قرارَهُ بتشكيل مفوضية للانتخابات يُهيِّئ لمشاركةِ ما يعرف بقوى المعارضة، في كافَّة الاستحقاقات الانتخابية التي ستنظمها الحكومة السورية في الفترة المقبلة، وفي مُقدَّمتها انتخاباتُ الرئاسة التي ستجري العامَّ المقبل.

مصادرُ مطلعةٌ أفادتْ أنَّ عدداً من أعضاء الهيئة السياسيّة في ما يُسمَّى بالائتلاف أكَّدوا أنّه لم يتمَّ تداولُ ونقاشُ قرارِ تشكيلِ المفوضية، أي: إنَّ القرارَ لم يُتَّخذ بشكلٍ صحيحٍ مؤسَّساتِيَّاً، بل اتُّخِذَ من فريقِ رئاسةِ الائتلاف الذي خضعَ لضغوطاتٍ دُوَليَّةٍ وإقليميَّة لإصدارِ قرارِ المشاركة بالانتخابات، بحسب المصادر.

ولتداركِ الجدلِ الواسع في أوساطِ المعارضةِ أوضحَ ما يُعرَّف بالائتلاف أنَّ قرارَهُ استندَ إلى قرارِ مجلس الأمن الدولي ألفين ومئتين وأربعة وخمسين وبيانِ جنيف للعام ألفين واثني عشر.

قرارُ الائتلاف وتبريراتُهُ أثارتْ موجةَ رفضٍ واسعةً لدى سوريين، معتبرين القرارَ خدمةِ لانتخابات الحكومة وشرعنةٍ لها، وأنَّه ليسَ من صلاحيَّاته إصدارُ قرارِ التشكيل، وإنّما تعود صلاحيَّته إلى هيئة الحكم الانتقالي بعد تشكيلها وَفْقَ بيانِ جنيف والقرارِ الأممي.

وفسَّرَ مراقبون ردَّةَ فعل السوريِّين على هذا القرار، بانعدامِ الثِّقةِ في الائتلاف وقياداته، التي من المستحيل أن تحصلَ على ثقةِ الشارع، طالما بَقِيَ تعيينُ أعضائِهِ رَهيناً بموافقة النظام التركي.

فيما ذهبَ آخرون إلى أن الائتلافَ باتَ قريباً من الانشقاقات أو الانهيار، بعد المطالباتِ الشعبية بحلِّه، بسببِ فشلِهِ السياسي، وابتعادِهِ عن تحقيقِ أهدافِ الشارع، ورضوخِه للضغوطاتِ الروسيَّة والتركية.

قد يعجبك ايضا