الإنسانية والأمن.. خطوة نحو القضاء الكامل على تنظيم داعش في مخيم الهول شمال شرقي سوريا

مرحلة ثالثة من عملية “الإنسانية والأمن” ضد خلايا تنظيم داعش الإرهابي في مخيم الهول شمال شرقي سوريا، اكتملت يوم الثلاثاء، بعد عشرة أيام من التمشيط في أقسام المخيم الذي يوصف بأنه “قنبلة موقوتة”، وسط تقارير تؤكد أن التنظيم يتخذه قاعدةً للتخطيط وشن الهجمات.

قوى الأمن الداخلي، أعلنت خلال مؤتمر صحفي عُقد في المخيم، اكتمال المرحلة الثالثة، التي تم خلالها إلقاء القبض على خمسة وثمانين عنصراً من خلايا تنظيم داعش الإرهابي، وضبط كميات من الأسلحة والذخائر والعثور على مخابئ وأنفاق كان يستخدمها التنظيم، إضافةً لمواد مخدرة ومخطوطات وأعلام تعود له.

ويُنظر إلى المرحلة الثالثة من “الإنسانية والأمن” على أنها خطوة متقدمة نحو القضاء الكلي على التنظيم وخلاياه المنتشرة لاسيما في المخيمات التي تؤوي عائلات عناصره، إلى جانب قطع الطريق أمام مخططاته لشن هجمات على المنشآت المدنية والعسكرية، ومحاولته استغلال الظروف التي تمر بها المنطقة منذ اندلاع الحرب بقطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وما تبعها من تطورات ميدانية وسياسية.

ويؤكد إلقاء القبض على عشرات الإرهابيين من داعش وضبط الأسلحة والأنفاق، وتحرير امرأة إيزيدية كانت من بين اللواتي اختطفهن التنظيم عام ألفين وأربعة عشر، أن المخيم لا يزال بؤرةً للخلايا الإرهابية، وأنه لا بد من وضع حد لإنهاء ملف عوائل عناصر تنظيم داعش الموجودين في المخيمات وإغلاقها بشكل نهائي.

وإلى جانب المخيمات التي تؤوي الآلاف من عوائل داعش، يشكل عناصر التنظيم المحتجزون في سجون شمال وشرق سوريا، خطراً كبيراً ومصدر قلق للمجتمع الدولي، لا سيما بعد الهجوم على سجن الصناعة في مدينة الحسكة الذي يضم نحو خمسة آلاف من عناصر التنظيم وما تبع ذلك من سقوط ضحايا والمخاوف من تكرار ذلك السيناريو، وسط استمرار المطالبات من قبل الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، بضرورة حل هذا الملف، إما بإقامة محاكمات لهؤلاء العناصر بالمنطقة حيث تتوفر الأدلة والشهود على الانتهاكات التي ارتكبوها أو عبر استعادة الدول رعاياها من هؤلاء العناصر.

قد يعجبك ايضا