الإدارة الذاتية: الأسد يُصرُّ على تعميق الأزمة عبر سياسة الإنكار

في خطابٍ بعيدٍ عن الواقع، يُصرُّ الرئيس السوري بشار الأسد على إنكارِ مكوناتِ سوريا المتعدّدةِ والأصيلة، واللعبِ على التناقضاتِ بعد مرورِ عقدٍ من الزمنِ على الحروبِ التي أنهكتِ البلاد.

الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ندَّدت في بيانٍ لها، بالخطابِ الذي ألقاه الأسد في جامع العثمان بالعاصمة دمشق واعتبرته إصرارًا على تعميق الأزمة السورية وزيادة لمعاناة السوريين.

بيان الإدارة الذاتية قال، إنّ حديث الأسد عن التعدد والتنوُّع السائد في سوريا وحصره بلونٍ واحد، وتناوله الضيّق للشكل العروبي البحت، هو إنكارٌ واضحٌ لباقي المكوِّنات الأصيلة في سوريا وصَهرٌ لها، ولا ينسجم مع المتغيّرات المطلوبة مع جهود بناء سوريا الحديثة.

كما أكّد البيان احترامه لكافّة مكوِّنات سوريا، مُنتقدًا محاولات استغلال أيِّ مكونٍ منها، مُشدِّدًا في الوقت نفسه على أنّ الخطاب التقليدي للرئيس السوري لم يحقق أيَّ تقدُّمٍ على صعيد الحل في البلاد، ولا يُؤمَل منه تحقيقُ أيِّ نتائجَ إيجابيّة.

وفي ختام بيانها، دعت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا جميع الأطراف الفاعلة إلى تبنّي لغةٍ تتناسبُ مع حالة التغيير والتنوُّع الموجود فعليًّا، منوِّهةً إلى أنّ الإنكار بحقِّ أيِّ شعبٍ أو مكونٍ يلُغي غنى سوريا المجتمعي والثقافي والديني، وهو ما لا يخدم مستقبلَ البلادِ ووحدةَ شعبِها، بل يُسهّل كلَّ إجراءاتِ تفتيتِ وحدتِها المجتمعيّة.

قد يعجبك ايضا