الأوضاع المعيشية تدفع المدنيين لبيع ممتلكاتهم في مناطق سيطرة الحكومة السورية

“مؤامرةٌ كونيّة” المُبرِّرُ الوحيدُ الذي تجيبُ به قوّاتُ الحكومةِ السوريّة عن أسبابِ الأوضاعِ المترديّةِ التي تشهدُها البلاد، لا سيَّما المناطقُ التي تسيطرُ عليها.

المرصدُ السوريُّ لحقوقِ الإنسان حذّرَ في تقريرٍ له من تداعياتِ تصاعدِ عمليّاتِ بيعِ السوريّين لممتلكاتِهم في المناطقِ التي تسيطرُ عليها قوّاتُ الحكومةِ السوريّة نتيجةَ الأزماتِ المُتلاحقةِ خاصّةً مع بدايةِ فصلِ الشتاء.

المرصدُ ذكرَ في التقريرِ أنَّ حالاتِ بيعِ الممتلكاتِ في تلكَ المناطقِ من قِبل السوريّين أصبحَتِ الحلَّ الوحيدَ لتحصيلِ الأقواتِ وتأمينِ الحاجاتِ الأساسيّة مِنَ الطعامِ والتدفِئَةِ والطبابة، مشيرًا لظهورِ تلكَ الحالاتِ منذُ عامِ ألفين واثني عشر إلّا أنّها أخذَتْ منحىً آخرَ ضمنَ مناطقِ سيطرةِ قوّاتِ الحكومة.

وبحَسبِ التقرير فإنَّ دَخْلَ العائلةِ السوريّة في مناطقِ سيطرةِ الحكومةِ يصلُ إلى ثلاثِمئةِ ألفِ ليرة، ويبلغُ راتبُ الموظفِ فيها كحدٍّ أعلى نحو مئتينِ وثلاثينَ ألفاً، بينما تحتاجُ الأسرةُ المكوَّنةُ من خمسةِ أفرادٍ إلى نحوِ مليونِ ليرةٍ سوريّة بشكلٍ شهريٍّ كحدٍّ أدنى.

توقف التعليم في عدة مناطق من سيطرة الحكومة لندرة وسائل النقل

وفي سياقِ ما تشهدُهُ مناطقُ سيطرةِ قوّاتِ الحكومة من أزمات أكد المرصد توقف عملية التعليم بشكل كلي في أرياف حماة وحمص ومناطق أخرى بريف دمشق نتيجة ندرة وسائل النقل العامة وذلك تأثراً بأزمة المحروقات التي تعانيها تلك المناطق علاوة على ارتفاع أجور النقل عبر الوسائل الخاصة.

هذا وحمّل المرصد السوري قوات الحكومة السورية المسؤولية الرئيسية لما آلت إليه الأوضاع في سوريا داعيا المجتمع الدولي لإيجاد حلول جذرية تساهم في وقف الكوارث الإنسانية التي تشهدها البلاد.

قد يعجبك ايضا