الأمم المتحدة: 15 مليون سوري بحاجة لرعاية صحية

تقاريرُ أممية، دولية، إقليمية، ومحلية، تُنذر بمزيدٍ من الأزمات والمآسي المعيشية، الاقتصادية، الاجتماعية، والصحية، جرّاء استمرار الأزمة المُندلعة في سوريا منذ نحو اثني عشر عاماً.

فمع بلوغ معدّلات الجوع وانعدام الأمن الغذائي في البلاد أرقاماً قياسية، وفي ظل تدهور قيمة الليرة السورية والوضع الاقتصادي عموماً، إضافةً لانتشار المشاكل الاجتماعية، تزايدت المخاطر والعواقب من تفاقم القطاع الصحي، المُتضرّر أساساً.

مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، حذّر في تقريره السنوي، من انهيار القطاع الصحي، الذي أظهر هشاشةً خلال تفشي فايروس كورونا في البلاد مَطلع هذا العقد، سيّما مع تضرّر البنية التحتية لقطاع الصحة.

التقريرُ أشار إلى أن عددَ الأشخاص الذين هم بحاجةٍ لرعايةٍ صحية وصل إلى خمسة عشر مليون سوري، بالإضافة إلى نحو سبعةِ ملايين نازحٍ داخل البلاد، وخمسة ملايين وستمئة ألف لاجئٍ في الدول المجاورة.

المكتب الأممي أكد في تقريره ضرورةَ إعادة صيانة وتأهيل البنية التحتية للخدمات الصحية الأساسية في سوريا، لافتاً أنّ عدد المشافي في البلاد بلغ مئةً وثلاثة عشر مشفى، خلال العام الماضي، بينها سبعةٌ وعشرون في المئة خارج الخدمة، ومثلها تقريباً تعمل بشكلٍ جزئي، ناهيك عن الوضع المماثل للمراكز الصحية.

وتعاني سوريا منذ اندلاع الحرب ربيعَ عام ألفين وأحد عشر، من تفشٍّ كبيرٍ في معدلات الأوبئة والأمراض المزمنة الناجمةِ عن عواملَ عدة، بينها ارتفاع مستويات التلوث في الهواء وانعدامُ الرقابة الصحية على الأغذية.

كما فاقمت نُدرة المياه من تدهور الأوضاع الصحية في سوريا عموماً وشمال وشرق سوريا خصوصاً، جراء تقييد الاحتلال التركي وصولَ المياه، واستخدامها كسلاحٍ ضد السوريين، بحسب ما تؤكده تقاريرُ حقوقية.

قد يعجبك ايضا