الأمم المتحدة قلقة إزاء سلامة 15 ألف مدني في الرقة

صرّحت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” يوم الخميس إن أمريكياً قاتل في صفوف تنظيم “داعش” الإرهابي في سوريا استسلم لقوات سوريا الديمقراطية هذا الأسبوع وجرى تسليمه للقوات الأمريكية.

وقال المتحدث باسم البنتاغون الميجر “أدريان رانكين جالواي” في بيان أن “أفراد تابعون لوزارة الدفاع يحتجزون المواطن الأمريكي على نحو مشروع بصفته مقاتلاً عدواً”.

ومن جهتها أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء سلامة 15 ألف شخص ما زالوا محاصرين داخل مدينة الرقة، حيث وصف مسؤول أممي الحالة الإنسانية للمدنيين المحاصرين من قبل تنظيم “داعش” داخل المدينة بالمأساوية، وأن غالبية السكان يعانون من تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية.

ونوه دوغريك إلى أن “وكالات الأمم المتحدة تواصل من خلال شركائها المحليين توفير الأغذية والبنود الرئيسية الأخرى ومستلزمات النظافة والتغذية والعلاج الطبي والتطعيم للأشخاص المحتاجين، فيما لا يقل عن 58 منطقة يتركز فيها معظم النازحين داخلياً”.

هذا ويشهد محيط “المشفى الوطني” و”حديقة الرشيد” وحي “الأمين” بالإضافة لحي “الحنى” وسط مدينة الرقة اشتباكات عنيفة تمكن على إثرها الديمقراطي من قتل 19 عنصراً من التنظيم وتدمير عربة عسكرية له.

فيما تتواصل الاشتباكات في حي “الروضة” شمال شرقي المدينة وحي “النهضة” غربها أسفرت عن مقتل 19 عنصراً للتنظيم، وتحرير الفرق الخاصة لقوات الديمقراطي 20 مدنياً في الحي الأخير، ونقلهم إلى المناطق الأمنة لتلقي العلاج اللازم.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “أعداد عناصر تنظيم “داعش” تناقصت بشكل كبير وبات عددهم يقدر بـ”300 – 400″ عنصر من التنظيم”، فيما أضاف المرصد أنه “منذ بدء معركة الرقة الكبرى وحتى الـ 14 من أيلول / سبتمبر الجاري، قتل ما لا يقل عن 1163 عنصراً من تنظيم “داعش” إضافة لإصابة العشرات منهم”.

إنسانياً، تتفاقم الأوضاع المعيشية للمدنيين يوماً بعد الآخر بشكل كبير ومأساوي، إذ بدأ مخزون المواد الغذائية يتناقص شيئاً فشيئاً، فيما تنعدم الكهرباء في المدينة، مع عدم توفر المياه الصالحة للشرب، إضافة إلى الخدمات الطبية المفقودة في المدينة، مع نقص حاد في الأدوية والمواد الطبية ومستلزماتها.

كذلك فإن غالبية الطرق داخل مدينة الرقة مغلقة بشكل كامل أو جزئي، نتيجة القصف المكثف الذي تسبب بانهيار المباني والدمار في شوارع المدينة، حيث بات أكثر من 80% من المدينة غير صالح للسكن نتيجة الدمار، فيما لا يزال آلاف المدنيين محصورين داخل مناطق سيطرة التنظيم في حي الأمين والأحياء الواقعة تحت سيطرة التنظيم في شمال المدينة.

 

قد يعجبك ايضا