الأمم المتحدة تكشف عن تورط جنود ماليين بمقتل عشرات المدنيين

فيما تتعرّض منطقةُ الساحل الإفريقي لهجمات الإرهابيين وبشكلٍّ خاص مالي، فإن الخاسرَ الأكبر هم المدنيون إذ لم يتوقف الأمرُ عند هذا الحدّ بل تجاوزه عندما تعرّض هؤلاء لاعتداءاتٍ من القوات التي من المفترض أنها بصددِ حمايتهم.

تقرير أعدّه خبراء بتكليفٍ من الأمم المتحدة، كشف عن تورّط الجيش المالي إضافةً لجنودٍ أجانب بقتل نحو ثلاثة وثلاثين مدنياً بينهم تسعة وعشرون موريتانياً وأربعةُ ماليين في مطلع آذار مارس الماضي في مالي بمنطقةٍ قرب الحدود الموريتانية.

التقرير أوضحَ أنّه عند الساعة الثامنة والنصف بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش، وصلت “مجموعةٌ ممّن وصفهم بالجنود البيض إلى ” قرية روبينة العطاي”، وقام الجنود بتجميع الرجال، بمن فيهم المراهقون، وقيّدوا أيديهم خلف ظهورهم وعصبوا أعينهم، ثمّ جمعوهم وسطَ القرية، وأجبروا النساء والأطفال على العودة لمنازلهم وعدم مشاهدة ما يحدث.

وأضاف التقرير أن القوات المسلحة المالية أفرجت لاحقًا عن بعض الشباب، وأخذوا ثلاثةً وثلاثين رجلًا، منهم تسعة وعشرون موريتانيًا وأربعة ماليين من الطوارق، مشيراً أنه تم العثور على جثثهم بعد أربعة كيلومترات من القرية، وقد تعرضوا للضرب ثم أحرقوا وفقاً للخبراء.

دبلوماسيون في نيويورك أشاروا إلى أن هؤلاء الجنود الأجانب هم من مجموعة فاغنر الروسية التي انتشرت في مالي منذ مطلع العام الجاري.

وكانت المحكمةُ العسكرية في باماكو قد أعلنت فتح تحقيقٍ بشأن حالات الاختفاء ومع ذلك شدّدت السلطات العسكرية في مالي على أن لا علاقة للجيش المالي بتلك الحالات، فيما كانت موريتانيا قد اتهمت الجيش المالي بارتكاب ما وصفته بـ”أفعال إجرامية متكررة” بحقّ مواطنين موريتانيين في تلك المنطقة الحدودية

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort