الأمم المتحدة تحذّر من تفاقم الانتهاكات في المناطق السورية المحتلة

فظاعات ارتُكبت في مناطق من الشمال السوري يسيطر عليها الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له وثّقتها الأمم المتحدة عبر تقارير، منها الخطف مقابل الفدية، والقتل والنهب، وصولاً إلى قطع المياه عن مليون شخص.

مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشلييه، حذرت في تقرير من تردي أوضاع حقوق الإنسان في كل من عفرين ورأس العين وتل أبيض، التي يسيطر عليها الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له، والانتهاكات الجسيمة التي يرتكبونها هناك.

باشلييه أشارت إلى أن الاشتباكات بين الفصائل على خلفية تقاسم المسروقات ومناطق النفوذ، تسببت بوقوع ضحايا مدنيين ودمّر البنية التحتية، مضيفة أن ما لا يقل عن مئة وستة عشر مدنياً فقدوا حياتهم بعبوات ناسفة ومتفجرات من مخلفات الحرب، بينهم نساء وأطفال.

كما أشار تقرير مفوضية الأمم المتحدة إلى أن الفصائل استولت على منازل المدنيين وأراضيهم وممتلكاتهم الخاصة والتجارية ونهبتها في عفرين المحتلة، بالإضافة إلى إسكان عوائلهم في منازل السكان الأصليين.

مفوضية الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان وثَّقت أيضاً عمليات خطف واختفاء مدنيين في عفرين، بينهم نساء وأطفال، فيما لا يزال مصير بعض المخطوفين مجهولاً.

ودعت ميشيل باشلييه النظام التركي إلى احترام القانون الدولي، وضمان وقف الانتهاكات التي ترتكبها الفصائل التابعة لها، مشددة على أنه من الحق المدنيين الذين يعيشون في المناطق التي تسيطر عليها، الحصول على الحماية والتعويض.

وحثّت باشلييه النظام التركي على إطلاق تحقيق فوري ونزيه وشفاف ومستقل في الانتهاكات التي تحقّقت منها، والكشف عن مصير المخطوفين ومحاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم بموجب القانون الدولي، بما في ذلك جرائم الحرب.

وفيما يخص قطع الاحتلال التركي للمياه عن مدينة الحسكة، أعربت المفوضة السامية عن قلقها المستمر من استخدام تركيا للمياه كسلاح حرب، بعد قطعها لمياه محطة علوك، محذرة من أن إعاقة وصول المياه تعرّض حياة أكثر من مليون شخص في الحسكة وريفها للخطر، في ظل تفشي فايروس كورونا.

قد يعجبك ايضا