الأمم المتحدة تحذر من تكرار حرب سوريا في ميانمار

الاحتجاجاتُ المناهضةُ للانقلاب العسكري في ميانمار متواصلةٌ، رغمَ أنَّها قُوبِلَتْ منذ بدايتها في الأول من شباط فبراير الماضي بالعنف والقوة المُفرِطة، فيما تتوالى التحذيراتُ الأمميَّةُ عن خطورة الأوضاع.

مكتبُ الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أعربَ الثلاثاءَ عن خَشْيته من تصاعُدِ القمع العسكري للاحتجاجات في هذا البلد وتحوّلِه إلى حربٍ واسعةِ النطاق مثلما حدثَ ويحدث في سوريا منذ العام 2011 .

المفوضةُ الساميَّةُ لحقوق الإنسان، ميشيل باشليه حذَّرتْ من جرائمَ محتملةٍ ضدَّ الإنسانية ربما وقعتْ في ميانمار، وقالت في بيانٍ إنَّ ثلاثةَ آلافٍ وثمانينَ شخصاً اعتُقِلُوا وهناك تقاريرُ عن صدور أحكامٍ بإعدام ثلاثةٍ وعشرينَ شخصاً بعد محاكماتٍ سريَّةٍ، مطالبةً بعدم السماح لتكرار أخطاء الماضي المميتة في سوريا على حد تعبيرها.

مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه

وحضتِ المسؤولةُ الأممية المجتمعَ الدوليَّ على التحرّك بشكلٍ فوريٍّ وحاسمٍ لدفع قادة الانقلاب العسكري إلى التوقف فوراً عن ارتكاب ما وصفتْها بالمذابحِ بحقِّ الشعب في ميانمار.

إلى ذلك، كثَّفتْ مجموعاتٌ مسلحة هجماتِها ضد الجيش والشرطة، فيما رد الأخيرُ بشنِّ ضرباتٍ جوية دفعتِ آلافَ المدنيين للنزوح، الأمرُ الذي أثار مخاوفَ من حربٍ أهليَّةٍ شاملة أشبهَ بالحرب السورية التي حصدتْ أرواحَ مئات الآلاف إضافةً إلى نزوح وتهجير الملايين.

وبحسب مصادرَ محليةٍ فإنَّ حملاتِ الجيش الأمنيَّةَ والقمعَ الذي مارسَه بحقِّ المحتجين أسفر حتى الآن عن مقتل أكثر من سبعمئة وعشرة أشخاص، بينهم خمسون طفلاً فيما تسود البلادَ حالةٌ من الفوضى والشلل الاقتصادي منذ انتزاع الجيش السلطة من الزعيمة أونغ سان سو تشي قبل أكثر من شهرين.

قد يعجبك ايضا