الأمم المتحدة تحذر من تبعات تقليص برامج المساعدات في اليمن

بين الحرب والجوع والمرض يقف الشعب اليمني مجدداً في وجه أزمة جديدة، وهي نقص التمويل للمساعدات الأممية لهذا البلد الفقير، ما يهدد حياة ملايين اليمنيين للخطر.

منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن ليز غراندي، حذرت من أن نقص التمويل بدأ يتسبب بالفعل بإغلاق أو تقليص اثني عشر برنامجاً من برامج الأمم المتحدة الرئيسية الثمانية والثلاثين، بينما يواجه عشرون برنامجاً آخر المصير ذاته.

ليز غراندي أضافت أنه ليس أمامهم خيار غير الالتزام الأخلاقي بتحذير العالم، من أن ملايين اليمنيين سوف يعانون وقد يموتون؛ لأنهم لم يملكوا التمويل الذي يحتاجونه باستمرار، موضحة أن الجهات العاملة في المجال الإنساني أنقذت ملايين الأرواح.

فمنذ نهاية عام ألفين وثمانية عشر، عملت الوكالات الإغاثية على إدارة واحدة من أسرع وأكبر عمليات توسيع نطاق المساعدات المقدمة في التاريخ الحديث، حيث وصلت إلى أربعة عشر مليون شخص شهرياً.

لكن نقص التمويل تسبب بخفض العديد من الحصص الغذائية والصحية بالإضافة لإيقاف صرف مخصصاتٍ لنحو عشرة آلاف ممن يعملون في الخطوط الأمامية، وتوقف الإمدادات اللازمة لعلاج مرضى ومصابين في اليمن.

وأكدت ليز غراندي، أنه إذا لم يتوفر التمويل بصورة عاجلة خلال الأسابيع القادمة، سيتم قطع خمسين في المئة من خدمات المياه والصرف الصحي وستتوقف الأدوية والمستلزمات الضرورية عن مئةٍ وتسعة وثمانين مشفى وألفين وخمسمئة عيادة رعاية صحية أولية، والتي تمثل نصف المرافق الصحية في البلد.

وفي حزيران/يونيو الماضي، جمعت الأمم المتحدة ملياراً وخمسة وثلاثين مليون دولار من المساعدات الإنسانية لليمن في مؤتمرٍ للمانحين استضافته السعودية، إلا أن هذا الرقم يوازي نحو نصف التمويل المطلوب والبالغ مليارينِ وواحداً وأربعين مليون دولار.

قد يعجبك ايضا