الأمم المتحدة تؤكد أن إعدامات إيران عمليات قتل بتفويض من الدولة

ما تزال طهران تسير في الاتجاه المعاكس لنداءات الشعب والدعواتِ الدولية المُنادية بتوفير أبسط الحقوق المدنية، فتُصدر أحكامَ إعدامٍ بحق متظاهرين وتعتقل الآلاف في محاولةٍ منها لقمعٍ الاحتجاجات المستمرة منذ ما يقارب خمسة أشهر.

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك قال إن الإعداماتِ التي تنفذها السلطات الإيرانية هي عملياتُ قتلٍ بتفويضٍ من الدولة مشيراً إلى أنها تستخدمها كسلاحٍ لنشر الخوف بين المدنيين والقضاءِ على معارضيها.

تورك أكد أن هذه الإعدامات انتهاكٌ لقانون حقوق الإنسان الدولي، مضيفاً في بيانٍ أن السلطات الإيرانية تسعى من خلال ذلك إلى تحويل الإجراءات الجنائية إلى سلاحٍ لمعاقبة الشعب على ممارسة حقوقه الأساسية.

وطالب تورك طهران باعتماد الإصلاحات الضرورية على صعيد القانون والشرطة لضمان احترام تنوّع الآراء والحق في حرية التعبير والمجتمع والاحترام الكامل لحقوق المرأة وحمايتها في كل جوانب الحياة.

القضاء الإيراني يطالب الشرطة بالتشدد بحقّ مخالفي قانون الحجاب

وداخلياً طلبت السلطة القضائية الإيرانية من الشرطة التشدّدَ في قمع المخالفات المرتبطة بقانون الحجاب الإلزامي، وتنفيذ المعاقبة الصارمة، وذلك بتوجيهٍ من المدعي العام وَفقاً لمساعده أبو الصمد خرم آبادي

مراقبون للشأن الإيراني أكدوا أن هذه المطالب بالتشدّد تُثبت عدم استجابة طهران للدعوات الداخلية والدولية بمنح فسحةٍ من الحقوق والحريات للمدنيين، وتمسكها بأساليب القمع والعنف في مواجهة الاحتجاجات التي اندلعت أساساً لكسر نير التضييق والكبت على الحريات.

وكانت وسائلُ إعلامٍ إيرانيةٌ كشفت منذ أيام أن الشرطة استأنفت تحذيرَ مالكي السيارات من عدم التزام سيداتٍ على متنها شروطَ اللباس الإلزامية خصوصاً وضع الحجاب، بعد تعليق ذلك في خضم الاحتجاجات.

إيران.. لدعمها الاحتجاجات محكمة تقضي بسجن ابنة الرئيس الأسبق رفسنجاني 5 سنوات

وفي سياق الانتهاكات أيضاً قالت محاميةُ ابنة الرئيس الإيراني الأسبق، أكبر هاشمي رفسنجاني، إن محكمةً قضّت بسجن موكلتها فائزة هاشمي خمس سنوات، على خلفية موقفها من الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

قد يعجبك ايضا