الأمم المتحدة: العنف لا يزال مستعراً بجنوب السودان رغم اتفاق السلام

لا يزال العنفُ يتصدَّرُ المشهدَ في دولة جنوب السودان، بعد مرور عامٍ على اتفاقٍ للسلام كان من المفترض أن ينهيَ حرباً أهلية تفجَّرتْ عامَ 2013.

وفي أحدث تقريرٍ لها، أكَّدتْ لجنةُ الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن العنفَ لا يزال مستعراً في مناطقَ شاسعةٍ جنوب السودان. وقالتْ رئيسة اللجنة الأممية ياسمين سوكا، إنَّ نطاقَ العنف تجاوزَ ذلك الذي كان عليه في الفترة من 2013 إلى 2019.

التقريرُ الأمميُّ أوضحَ أنَّ المئات فقدوا أرواحَهم ونزحَ مئاتُ الآلاف خلالَ القتال في ولايةِ وسط الاستوائيَّةِ وفي واراب وجونقلي وبيبور الكبرى، معتبراً أنَّ استهدافَ الضحايا يستند إلى العرق وعادة ما يكون بتأييد من الحكومة والمعارضة على حدٍّ سواء.

كما تحدَّثتْ لجنةُ الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، عن تعرُّضِ النساء للخطف والاغتصاب والزواج القسري.

وفي ردَّةِ فعله، قلَّلَ المُتحدّثُ العسكري بالإنابة سانتو دوميك شول من أهميَّةِ تقرير اللجنة الأممية، وقال إنها ليست المرة الأولى التي تُصدر فيها مثل هذا التقرير، مطالباً اللجنة بأن تطلعهم على محتوى تقاريرها لإنهاء أخطاء ربما وقعت من جانب بعض مؤسساتهم على حد قوله.

وأضاف المتحدث العسكري، أن الحكومة والجيش لن يقبلا أية حملات سلبية عبر وسائل الإعلام.

يُشَارُ إلى أن جنوب السودان استقلَّ عن دولة السودان عام 2011 بعد حربٍ أهلية دامتْ عقوداً. وتفجَّرَ العنفُ في هذا البلد عامَ 2013 بعدما أقالَ الرئيسُ سلفا كير، نائبَه ريك مشار.

ووقَّعَ الطرفانِ العديدَ من الاتفاقات لإنهاء الحرب التي أودتْ بحياة أكثر من 400 ألف شخص. واتَّفقا العامَ الماضي على تشكيل حكومةِ وحدةٍ وطنيةٍ، حيث أدى مشار في فبراير شباط 2020 القسمَ نائباً للرئيس.

قد يعجبك ايضا