الأمم المتحدة: الشعب السوداني عالق في جحيم أعمال العنف ونقص المساعدات

بعد مرور أكثر من عام على الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وما خلفته من قتلى وجرحى وتشريد لنحو تسعة ملايين شخص ودمار في البنية التحتية، وعدم نجاح جهود الوساطة في إسكات أزيز الرصاص، تجدد الأمم المتحدة تحذيراتها من كوارث إنسانية وترسم صورة قاتمة للأوضاع هناك.

منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان كليمانتين سلامي، قالت خلال مؤتمر صحفي للمنظمة الدولية، إن الشعب السوداني “عالق في جحيم” من أعمال العنف وخطر مجاعة متفاقمة وانتشار للأمراض والأوبئة بسبب الحرب وموسم الأمطار والفيضانات، ووجود عقبات تحول دون وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين بمناطق الصراع.

المنسقة الأممية، أضافت أن الشعب السوداني يعاني جراء العنف الوحشي والمجاعة التي تقترب بشكل كبير، مشيرةً إلى أن أكثر من أربعة ملايين شخص على حافة المجاعة وأنه لا يوجد أي مخرج في الأفق، على حد وصفها.

كلمنتين سلامي، لفتت إلى أن المعاناة جراء الحرب تتزامن مع موعدين آخرين هما بداية موسم الأمطار حين يصبح الوصول إلى السكان المحتاجين أكثر صعوبة، ونهاية موسم الزراعة الذي قد يفشل في حال عدم القدرة على توفير بذور للمزارعين، منددة بالعقبات التي وصفتها بغير المقبولة التي تواجهها المنظمات الإنسانية.

وأعربت المسؤولة الأممية، عن قلق الأمم المتحدة بشأن مصير نحو ثمانمئة ألف شخص يتواجدون في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور التي تشهد معارك قصف ومعارك عنيفة ومحاولة اجتياح من قبل قوات الدعم السريع، مشيرة إلى أن احتياطات المساعدات بأغلب المناطق تعرضت للنهب.

يشار، إلى أن مدينة الفاشر كانت مركزاً رئيسياً للمساعدات في إقليم دارفور الواقع غرب السودان، وكانت قد بقيت نسبياً في منأى من المعارك، لكنها تشهد منذ أيام اشتباكات عنيفة بين الجيش بقيادة عبدالفتاح البرهان وقوات الدعم السريع التي يقودها محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي”.

قد يعجبك ايضا