الأمم المتحدة: أكثر من 100 ألف بين مختطف ومفقود في سوريا

قضية عشرات الآلاف من المفقودين والمخطوفين في سوريا، منذ بداية الحراك عام 2011، مجدداً في دائرة اهتمام الأمم المتحدة، بالرغم من الفتور الواضح في التعاطي مع هذا الملف، طوال السنوات الماضية.

عشرات الاجتماعات والمؤتمرات للتباحث حول تسوية الأزمة السورية، كانت في معظمها فرصة لتفاهمات المصالح بين داعمي أطراف النزاع، بينما خلت في معظمها من أي حل ينهي مأساة عشرات الآلاف من المعتقلين والمخطوفين.

مديرة الشؤون السياسية وعمليات بناء السلام في الأمم المتحدة روزميري دي كارلو، قالت إن أكثر من 100 ألف شخص في سوريا، أصبحوا بين محتجز ومخطوف ومفقود، على مدار النزاع المتسعر منذ ثمانية أعوام، محملة النظام السوري المسؤولية الرئيسية عن ذلك.

روزميري دي كارلو حثّت الأطراف المتنازعة على الالتفات لدعوة مجلس الأمن لإطلاق سراح كل من جرى اعتقالهم عشوائيَّاً وإتاحة المعلومات للأُسر عن ذويهم بموجب القانون الدولي، مبينة أنه لا يُمكنها تأكيد الإحصائيَّة التي تتجاوز المئة ألف لأنها تعجز عن الوصول إلى أماكن الاحتجاز والمحتجزين في سوريا.

ولفتت المسؤولة الأممية إلى أنَّ المعلومات المتوفرة مصدرُها حسابات سجلتها لجنة التحقيق في سوريا، التي صرَّح بتشكيلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان منذ اندلعت الحرب عام 2011.

روزميري دي كارلو ناشدت الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لإحالة الوضع في سوريا للمحكمة الجنائية الدولية، مشددة أن المحاسبة على ما وصفتها بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني أمرٌ حَيويٌّ لتحقيق سلامٍ مستدامٍ في سوريا والحفاظ عليه.

ومنذ بداية الحرب في سوريا وثقت تقارير ومنظمات حقوقية اعتقال واختطاف وفقدان عشرات الآلاف، لدى النظام والفصائل المسلحة والتنظيمات الإرهابية، في حين لم تفلح المحادثات التي جمعت أطراف النزاع في أكثر من منصة، بالإفراج عن أي من الضحايا، وغالبيتهم من المدنيين.

قد يعجبك ايضا