الأسد: سوريا مبنية على التجانس… والسوريين يتساءلون ما هو التجانس؟

سوريا بلدٌ مبنيٌّ على التجانس بين المسلمين والمسيحيين، ونحن في بلد غير متعايش، هكذا وصف الأسد المشهد السوري بعد سبع سنوات من القتل والتهجير واستخدام كل آلات القتل ضد شعبه للبقاء على الكرسي.

الأسد رأى في المسيحيين  بانهم ليسوا  ضيوفاً أو طيور مهاجرة بل هم أساس وجود الوطن ومن دونهم لا وجود لسوريا المتنوعة التي نعرفها، رؤية الأسد هذه للمسيحين السوريين  تتناقض مع الواقع، فمنذ وصول بشار الأسد للحكم  تلقّى المسيحيون صفعة قاسية بعد إغلاق “الصالونات السياسية” التي انطلقت في فترة ما عرف “بربيع دمشق”، وخاصة بعد ملاحقة أعضاء “إعلان دمشق” واعتبارهم “متآمرين على الوطن”، إضافة إلى تفشّي الفساد وضرب أي محاولة لإنهاء حالة الحزب الحاكم في سوريا، هذا ما دفع بالسوريين ككل وبالمسيحيين باعتبارهم جزءاً من الشعب السوري إلى حالة من الاحتقان الشديد من إحكام القبضة الأمنية على البلاد.

ومع كل الجرائم التي ارتكبت وترتكب في سوريا من قبل قوات النظام والميلشيات الطائفية الداعمة لها أضحت زيارات البرلمانيين الغربيين إلى دمشق شبه معتادة، بالإضافة لذلك أصبح الموقف الرسمي للدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي أقل حدة من ذي قبل في مطلب رحيل الأسد.

وعلى الخط نفسه كشفت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، اليوم، النقاب عن مخططٍ للحكومة البريطانية لإنقاذ رئيس النظام “بشار الأسد”، من المحاكمة بتهمة جرائم حرب.

وقالت الصحيفة: “إن خطة المملكة المتحدة السرية هي ضمان استبقاء الأسد على رأس السلطة في المستقبل المنظور، وتجنيبه التعرض للمحاكمة.

وأضافت بأن الخطة قد أُعدّت من قِبَل أحد الوزراء، ممن يتلقَّون الدعم من وزير الخارجية، “بوريس جونسون”، ورئيسة الوزراء “تيريزا ماي”.

الموقف الغربي بدى واضح بالإبقاء على الأسد بعد التصريحات العلنية لرئيس فرنسا الجديد والفيتو الشهير لروسيا والصين.

ويبقى السؤال المطروح هل التجانس الذي يعنيه الأسد هو التخلّص من السوريين الذين لا يعجبونه والذين ثاروا قبل سبع سنوات بحثاً عن بعض من الكرامة؟  أم هو رضوخ   لآلة قمع من صنع إيراني وروسي؟

قد يعجبك ايضا