الأسد: ربحنا مجتمعاً أكثر تجانساً بفضل الحرب

في كلمة له خلال افتتاح مؤتمر وزارة الخارجية والمغتربين اليوم، بدى رئيس نظام البعث “بشار الأسد” متمسكاً بنظرية “المؤامرة الكونية” التي اخترعها منذ أن ورث كرسي الرئاسة عن والده، قائلاً بأن “سوريا تشكل هدفاً للأعداء ومن يسيطر عليها يعني أنه يسيطر على جزء كبير من القرارات في الشرق الأوسط”، وفي إشارة إلى الدور الروسي والإيراني في سوريا، قال الأسد بأن “الغرب يعيش اليوم صراعاً وجودياً كلما شعر أن هناك دولة تريد أن تشاركه في دوره”.

أما بخصوص سقوط مئات آلاف الضحايا في سوريا، قال الأسد “دفعنا ثمناً غالياً في سورية في هذه الحرب ولكن تمكنا من إفشال المشروع الغربي”، وملايين المهجرين والنازحين من وجهة نظر الأسد كانت مجرد عملية حسابية لاكتساب “مجتمع متجانس”، حيث أضاف الأسد في خطابه بأنه “خسرنا خيرة شبابنا وبنانا التحتية وتكلّفنا كثيراً، ولكننا ربحنا مجتمعاً أكثر صحة وأكثر تجانساً وهذا التجانس هو أساس الوحدة الوطنية”.

ولفت إلى أن “أردوغان” يلعب دور “المتسول السياسي” بعد فضحه في دعم الإرهابيين، وأن الطرف التركي لا نعتبره شريكاً ولا ضامناً ولا نثق به، مضيفاً أنه “لن يكون هناك تعاون أمني ولا فتح سفارات ولا دور لبعض الدول التي تقول أنها تسعى لحلٍّ إلا بعد أن تقوم بقطع علاقاتها بشكلٍ صريح ولا لبس فيه مع الإرهاب”.

وأشار إلى أن من يصفون أنفسهم بأنهم معارضون وثوار بدأوا يتحدثون عن أخطاء الثورة مؤخراً واعتبر أن هذا يدل على “أنهم بلا وزن ومجرّد أدوات تُستخدم لمرة واحدة ثم تُلقى في سلة المهملات”.

وأكد الأسد أنه طالما القتال مستمر ضد الإرهاب فلا مكان لفكرة أمر واقع أو تقسيم في سورية مبيّناً أن الهدف من مناطق تخفيف التوتر وقف الدماء وإيصال المساعدات الإنسانية وخروج المسلحين والرجوع للوضع الطبيعي.

وقال الأسد: “مستمرون في المرحلة المقبلة بسحق الإرهابيين بكل مكان بالتعاون مع الأصدقاء وبالمصالحات الوطنية التي أثبتت فعاليتها وأيضا زيادة التواصل الخارجي والتسويق للاقتصاد والفرص الاقتصادية وإن دعم أصدقائنا المباشر سياسياً واقتصادياً وعسكرياً جعل إمكانية التقدم في الميدان أكبر والخسائر أقل وهم شركاؤنا الفعليون”.

وادعى الأسد بأن الاقتصاد السوري يتعافى، قائلاً “دخل الاقتصاد مرحلة التعافي ولو بشكل بطيء ولكن بشكل ثابت” وأن سورية ليست في حالة عزلة كما يفكرون ولكن هذه الحالة من الغرور تجعلهم يفكرون بهذه الطريقة.

وبيّن الأسد أن “من الأسس التي تبنى عليها السياسة السورية خاصة في هذه المرحلة أن كل ما يرتبط بمصير سورية ومستقبلها هو موضوع سوري مئة بالمئة، وأن وحدة الأراضي السورية من البديهيات غير القابلة للنقاش”.

وتطرق الأسد إلى دور التحالف الدولي والحرب التي يقودها التحالف ضد تنظيم داعش في سوريا بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية، قائلاً بأن التحالف “يشكل غطاء جوي يساعد على توسّع الإرهابيين”.

ولم ينسَ رئيس نظام البعث بشار الأسد في نهاية خطابه من تقديم الشكر لكل من إيران وميليشيا حزب الله، بالإضافة إلى روسيا، مبيّناً “إن فصولاً ستكتب عن أصدقائنا روسيا وإيران وحزب الله”.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort