الأزمة الكورية لايزال التصعيد مستمرا.. حتى إشعار آخر

قال وزير خارجية فرنسا جان “إيف لو دريان” إن “كوريا الشمالية قد تمتلك القدرة على إطلاق صواريخ باليستية طويلة المدى خلال بضعة أشهر، وحث الصين على أن تكون أكثر نشاطاً على الصعيد الدبلوماسي لحل الأزمة”.

وتابع “لو دريان” أن “الوضع خطير للغاية… نرى أن كوريا الشمالية تضع لنفسها هدفاً بأن تمتلك في الغد، أو نحو ذلك صواريخ قادرة على حمل أسلحة نووية خلال بضعة أشهر سيكون هذا واقعاً، وفي اللحظة الراهنة عندما يكون لدى كوريا الشمالية القدرة على ضرب الولايات المتحدة، بل وأوروبا وقطعاً اليابان والصين فسيصبح الوضع عندئذ متفجراً”.

ويبدو أن لغة التصعيد هي التي ما تزال مسيطرة على كامل المشهد في الأزمة الكورية، حيث شاركت طائرات حربية من كوريا الجنوبية واليابان في تدريبات أجرتها قاذفتان أمريكيتين أسرع من الصوت من طراز “بي-1بي” في سماء شبه الجزيرة الكورية وبالقرب منها بعد يومين من تصعيد كوريا الشمالية التوتر بشدة بإطلاق صاروخ فوق اليابان، وجاءت التدريبات التي شاركت فيها أربع طائرات شبح إف-35بي إضافة إلى مقاتلات كورية جنوبية ويابانية في ختام مناورات عسكرية سنوية مشتركة بين أمريكا وكوريا الجنوبية.

الجنرال “تيرنس جيه أوشونسي” قائد القوات الجوية الأمريكية في المحيط الهادي وفي زيارة مفاجئة له لليابان صرّح أن “تصرفات كوريا الشمالية تهديد لحلفائنا وشركائنا ووطننا، وستواجه أفعالهم المخلة بالاستقرار بما تستحقه، وهذه المهمة المركبة تبرز بوضوح تضامننا مع حلفائنا، وتؤكد التعاون المتزايد للدفاع في مواجهة هذا التهديد الإقليمي المشترك”.

وفي روسيا، حذر الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” من أن المواجهة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة توشك أن تتحول إلى صراع واسع النطاق وقال إن من الخطأ محاولة الضغط على “بيونغ يانغ” بسبب برنامجها للصواريخ النووية.

وفي مقال نشره على الموقع الإلكتروني للكرملين، كتب بوتين أنه “يفضل بدلا من ذلك التفاوض مع كوريا الشمالية ولن تؤدي الاستفزازات والضغط والحديث عن الحرب والخطاب الهجومي إلى أي نتيجة، الوضع في شبه الجزيرة الكورية تدهور بشدة بحيث يقف الآن (على شفا صراع واسع النطاق)”.

وأردف بوتين إن “خارطة طريق أعدتها موسكو وبكين تشمل وقف “بيونغ يانغ”، للعمل في برنامجها الصاروخي مقابل أن توقف الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، مناورات عسكرية كبيرة هي طريقة لخفض التوترات تدريجيا”.

وتعكف كوريا الشمالية على تطوير صواريخ مزودة برؤوس نووية قادرة على ضرب الولايات المتحدة ولا تنفك تطلق تهديداتها في ضرب المصالح الأمريكية في المنطقة بل وحتى التهديد بوصول صواريخها إلى البر الأمريكي، ولم تُخفي “بيونغ يانغ” نيتها تطوير التكنولوجيا اللازمة لإطلاق صاروخ يحمل رأسا نوويا على الولايات المتحدة وقد هددت في الآونة الأخيرة جزيرة جوام الأمريكية في المحيط الهادي. كما نددت بالمناورات المشتركة.

وتعد مثل هذه الأجواء مؤججه لحالة العداء في شبه الجزيرة الكورية، التي هي أساساً تعد في حالة حرب من الناحية الفنية، كون الحرب الكورية قد توقفت بموجب “هدنة” وليس وفق “معاهدة سلام”.

 

 

قد يعجبك ايضا