الأحزاب الكردية المعارضة تصر على عدم إنشاء تحالف موحد

تصريحاتُ المسؤولينَ الكرد حتى وقتٍ قريب كانت تصب في بوتقةِ ترتيب البيت الكردي وبلورةِ موقفٍ موحد يكون الاقوى للذهابِ الى بغداد، وخوضِ ماراثون مفاوضاتٍ لتشكيلِ الكتلة الاكبر في البرلمان العراقي، ويبدو ان هناك ما استجدَ على الساحةِ الكردية لتعلنَ أطيافٌ عدة عدمَ رغبتها في الانطواءِ بحلفٍ واحد مع الحزبين الرئيسين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وميلها نحو تشكيلِ تحالفٍ جديد بعيداً عن الحزبين الحاكمين في الاقليم.
النائب عن الجماعةِ الاسلامية زانا سعيد قال لـالقدس العربي ان الوضع َالسياسي الحالي في إقليم كردستان لا يبشرُ بولادةِ اي تحالف، معتبراً انه في حالِ تمَّ تشكيلُ تحالفاتٍ كردية فستكون على شكلين الاول بين الحزبين الحاكمين الديمقراطي والاتحاد الوطني فيما يجمع التحالف الاخر كلُّ من”التغيير، تحالف من أجل الديمقراطية والعدالة، والجماعة الإسلامية، والحزب الإسلامي الكردستاني”. مشيراً انه سيولدُ تحالفٌ كردستاني موحد في حالِ تمَّ تغيرُ نتائجِ الانتخابات نتيجة العد والفرز اليدوي واختلافِ ارقام المقاعد للكتل الكردستانية.
في الموازاة، أكد القيادي في حركة التغيير، كاروان هاشم، عن رفضِ حزبهِ المشاركة في أيِّ تحالفٍ يقودهُ الحزبان الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني في البرلمان العراقي، مشيراً إلى أن رؤيةَ حركةِ التغيير مختلفةٌ تماماً عن الحزبين الكرديين الرئيسيين.
ويرى مراقبون أن ما يشهدهُ إقليم كردستان من خلافاتٍ مع بغداد، حول أمورٍ عدة مصيرية كتطبيقِ المادة مئة وأربعون من الدستور العراقي الخاص بكركوك وبقية المناطق المتنازع عليها، فضلاً عن حصةِ الإقليم من الموازنة المالية للعام الحالي، تُحتِّمُ على الكرد ترتيب البيت الكردي لتشكيل تحالفٍ كردستاني موحد للذهاب إلى بغداد والمشاركة بفاعلية في وضعِ برنامجِ الحكومة العراقية المقبلة للحفاظِ على مكتسبات شعب إقليم كردستان الدستورية.

قد يعجبك ايضا