الآلاف يتظاهرون ضد النخبة السياسية والعسكرية في الجزائر

للاسبوع الثاني على التوالي خرج آلاف الجزائريين في احتجاجات عمت عدة مناطق بالبلاد، وذلك بعد استئناف تظاهرات الحراك الشعبي المناهض للنظام في شباط/ فبراير الماضي، والتي توقفت قبل عام بسبب فيروس كورونا.

ففي العاصمة الجزائر خرج مئات المتظاهرين يرددون شعارات تطالب بدولة مدينة، فيما انطلقت مسيرة ثانية أكبر زخماً ضمت الآلاف في شارع الأكبر وسط العاصمة، مرددين هتافات تدين إرهاب الأجهزة الأمنية ضدهم.

لم تقتصر المظاهرات على العاصمة فقط، بل عمت جميع انحاء البلاد، ففي الشرق سار آلاف الجزائريين في بجاية وتيزي وزو بمنطقة القبائل وسطيف وبرج بوعريريج وقسنطينة، ووهران وتيارت غرب البلاد، وفي ورقلة جنوب الجزائر.

الامم المتحدة تطالب السلطات الجزائرية بوقف العنف ضد المتظاهرين

وفي الوقت الذي تتواصل فيها التظاهرات في جميع انحاء الجزائر، طالب المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الأنسان في الأمم المتحدة روبرت كولفيل، السلطات الجزائرية، بالتوقف فوراً عن استخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين السلميين، ووقف الاعتقالات التعسفية بحق المدنيين.

كولفيل أعرب عن قلق المفوضية لتدهور وضع حقوق الإنسان في الجزائر مع استمرار القمع المتزايد ضد أعضاء الحراك المؤيد للديمقراطية، مشيراً إلى أن هناك تقارير ذات مصداقية تفيد باعتقال اثنان وثلاثين شخصاً لممارسة حقوقهم الأساسية المشروعة في حين لا يزال آخرون في الحبس الاحترازي.

وتتهم المفوضية العليا قوات الأمن الجزائرية بالاستخدام المفرط للقوة، مشبهة الوضع الحالي بما حصل في 2019 عندما تم اعتقال وسجن آلاف الأشخاص في إطار تحركاتهم السلمية.

قد يعجبك ايضا