اقتحام الأقصى.. محاولة فرض واقع جديد على حياة المقدسيين

هجماتٌ مسلّحة غير مسبوقة في تل أبيب تُسفر عن قتلى وجرحى، وعمليات اقتحامٍ تكرّرت مراراً للمسجد الأقصى في مدينة القدس تتسبّب بإصابات بين المصلّين.. تطوراتٌ خطيرة، قد تنذر بانفجار الأوضاع، خاصةً بعد تبادل مؤقتٍ للقصف بين الفصائل الفلسطينية بقطاع غزة، والجيش الإسرائيلي.

مراقبونَ للشأن الإسرائيلي الفلسطيني، اعتبروا الأحداثَ الحالية في مدينة القدس، تصعيداً مباشراً من قبل تل أبيب، هدفُه فرضُ واقع جديدٍ على المسجد الأقصى.. واقع يبدو أنَّ الفلسطينيين لن يقبلوا به أبداً، بحسب مؤشّراتٍ أظهرها الشارع المحتقن والاشتباكات في مناطق متفرّقة بالقدس والضفة الغربية.

الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي قال لموقع اليوم، إنّ” ما يحدث في الأقصى والقدس من تصعيد مباشر من قبل المستوطنين هو نابع من محاولات اليمنيّ المتطرف الإسرائيلي لفرض واقع جديد على المسجد الأقصى، وفي عنوان التقسيم الزماني والمكاني”.

وأضاف أنّ ” حكومة بينيت الجديدة تريد أن تزايد على اليمين المتطرف، لذلك تعطي الأمر للشرطة الإسرائيلية لحماية المستوطنين باقتحام الأقصى”.

مخاوفُ فلسطينية عدّة تصاعدت في الإيام القليلة الماضية، تُنذر من استمرار الممارسات الإسرائيلية تجاه المسجد الأقصى، أحد أبرز الأماكن المقدّسة لدى المسلمين، خاصّةً وأنها تتزامن مع شهر رمضان المبارك، الذي تصادفَ حلولُه هذا العام مع عيدِ الفصح اليهودي.

فراس ياغي أوضح أنّ “هناك مخاوفَ حقيقية من خروج الأوضاع عن السيطرة” محذراً من حدوث حروب داخل المنطقة.

ياغي قال إنّ “المنطقة كلها ستحترق إذ استمرت إسرائيل في سياساتها التي تضرب بعرض الحائط كافة الوساطات المصرية وكافة المطالبات الأردنية ومن دول الإقليم، لوقف التصعيد ومنع المستوطنين من اقتحام الأقصى”

تصعيدُ إسرائيل المتواصل في القدس وتداعياته المتسارعة، قُوبل بمواقف وردود فعل عربيّةٍ ودولية مندّدة، رافقته دعوةٌ لدول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، تحثُّ الأطرافَ المعنية، على ضرورة وقف العنف وضبط النفس، في وقت حمّلت الحكومةُ الفلسطينية إسرائيل مسؤوليّةَ التوتر في القدس، داعيةً المجتمع الدولي للتحرّك الفوريّ لمنع خروج الأوضاع عن السيطرة، على حدّ تعبيرها.

تحركاتٌ وممارسات إسرائيلية متواصلة في مدينة القدس، يقولُ محللون وباحثون، إنها تهدفُ لحرمان المقدسيّين من دخول المسجد الأقصى وفرض ما يعرف بالتقسيمِ الزمانيّ والمكاني عليه، ما يعني اندلاع صراعٍ كبير لا تُحمد عقباه، في حال لم يتحرّك المجتمع الدولي لضبط الأمور وضمان حماية المقدسات.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort