اعتقال العشرات من حزب الشعوب الديمقراطي في تركيا

في ظل غياب دولة القانون، تواصل الأنظمة الشمولية حملات القمع والاعتقال بحق المعارضين السياسيين؛ بغرض تكريس سياسة الحزب الواحد والرجل الواحد، وهذا ما يحدث في تركيا منذ سنواتٍ حيث القانون هو الغائب الأبرز.

وفي جديد الحملات التعسفية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، أكد متحدثٌ باسم حزب الشعوب الديمقراطي المعارض، أن النظام التركي شن حملة مداهماتٍ جديدة في مدينة غازي عنتاب، اعتقلت على إثرها ثلاثةً وثلاثين شخصاً، بينهم أعضاءٌ في الحزب.

المتحدث باسم حزب الشعوب الديمقراطي قال إن من بين المعتقلين ناشطات، فيما ذكرت وسائل إعلامٍ تركية أن قوات الأمن داهمت ما يقرب من ثلاثين عنواناً في المدينة الواقعة جنوب شرقي البلاد فجراً، وصادرت وثائق قالت إنها تخص حزب الشعوب الديمقراطي.

ويشن النظام التركي حملة قمعٍ ضد المسؤولين المنتخبين في حزب الشعوب الديمقراطي المعارض منذ الانتخابات المحلية، التي جرت في آذار/ مارس من العام الماضي.

وأقالت أجهزة النظام سبعةً وأربعين من رؤساء البلديات المنتمين للحزب، وعينت مسؤولين آخرين مكانهم، فيما اعتقلت الآلاف من النشطاء ومؤيدي الحزب من بينهم رؤساء بلدياتٍ وأعضاءٌ في البرلمان.

كما اعتقل النظامُ الرئيسينِ المشتركينِ السابقينِ لحزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرتاش وفيغان يوكسك داغ، منذ ألفين وستة عشر.

وهذا الشهر، تعهد حزب الشعوب بمواصلة الاحتجاج خلال تظاهراتٍ نظمها في البلاد؛ لعدّة أيامٍ تحت شعار “المسيرة من أجل الديمقراطية” في ظل انتشارٍ أمنيٍّ كثيف.

ويرى مراقبون أن ممارسات النظام التركي القمعية بحق المعارضين الأتراك، تأتي في وقتٍ تتآكل فيه شعبية حزب العدالة والتنمية الحاكم نتيجة سياساته الفاشلة في إدارة البلاد، ما يقلل من حظوظ نجاحه بالانتخابات البرلمانية القادمة.

قد يعجبك ايضا