اعتقال إعلاميين موالين للحكومة السورية لكشفهم ملفات فساد بمؤسساتها

قضايا فسادٍ بالجملة في مؤسسات الحكومة السورية، وانتهاكاتٌ واعتقالاتٌ بحقِّ إعلاميِّينَ موالِينَ لها فضحوا تلك الملفّات على منصّات التواصل الاجتماعي، من بينها خمسٌ وعشرون حالةً لفسادٍ مؤسّساتي خلال عام ألفين وعشرين، أفرزت وضعاً اقتصادياً خانقاً وحالة فَقْرٍ مدقع في مناطقِ سيطرتها.

انتهاكاتٌ بالجملة تعرَّض لها الإعلاميون والنشطاء الموالون للحكومة من اعتقالاتٍ وتوقيفٍ واعتداءاتٍ بالضرب والإهانة بعد نشرهم ملفّات الفساد تلك، بالإضافة لاشتعال حرب ترهيبٍ وتهديداتٍ بالقتل من قِبَلِ موالِينَ آخرين ضدّ أولئك الإعلاميِّينَ والنشطاء.
محافظات اللاذقية وطرطوس وحلب، شهدت خلال شهر كانون الثاني يناير الجاري، اعتقالَ عددٍ من الصحفيين الموالين للحكومة، بسبب منشوراتهم التي كشفت سراديب فساد القطاع التجاري، خاصّةً أجهزةَ الجمارك في الإغارة على الأسواق وعمليّات السطو التي تمارسُها بحقِّ التجّار.

واعتبر مراقبون أنّ الكشف عن ملفّات الفساد في سوريا كان في البداية دعايةً تمهيديةً لتلميع الرئيس السوري بشار الأسد وإظهاره بأنه يحارب الفساد في مؤسسات الدولة، تمهيداً لترشّحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

لكنّ كشفَ ملفّاتٍ ضخمةٍ عن الفساد في مؤسّسات الحكومة أعطى مفعولاً عكسياً، لأن فضح تلك الملفات شجع الإعلاميين والنشطاء على الكشف عن ملفّاتٍ أخرى كبيرة، بشكلٍ لا يصبُّ في مصلحة الأسد وأركان حكمه، فتمّ ضربُ المنتقدِينَ بيدٍ من حديد، ولم يشفع ولاؤهم المطلق للإفلات من القمع.

قد يعجبك ايضا