اعتقالات تطال كتالونيين وسط دعوة السلطات الإسبانية لإلغاء الاستفتاء

اعتقلت سلطات الأمن الإسبانية، اليوم الأربعاء، ثلاثة مسؤولين كبار في حكومة كتالونيا، كما فتّشت مقارّاً تابعة لهم في إطار حملة تستهدف إحباط الاستفتاء على استقلال الإقليم المقرر يوم الأول من الشهر تشرين الأول/أكتوبر المقبل، ما زاد التوتر في كتالونيا المتمتعة بحكم ذاتي.

ودعا رئيس وزراء السلطة الإسبانية” ماريانو راخوي “قادة كتالونيا لإلغاء الاستفتاء على انفصال الإقليم عن إسبانيا، مخاطباً إياهم، إن عليهم أن يتراجعوا ويعودوا للقانون والديمقراطية، وأضاف في كلمة ألقاها من قصر مونكلوا في مدريد “إن الاستفتاء الذي يعتزم الكتالونيون إجراءه في الأول من الشهر المقبل (وهْمٌ)”.

وتأتي تصريحاته وسط تصاعد ملفت لحملة أمنية تستهدف تجريد الكتالونيين من أي وسائل مالية أو مادية لتنفيذ الاستفتاء، بعدما قضت المحكمة الدستورية مؤخّراً بأن هذا الاستفتاء ينتهك الدستور ومنعت إجراءه.

وفي وقت سابق اعتقلت قوات الحرس المدني الإسباني خلال عملية دهم ببرشلونة 12 شخصاً بينهم الأمين العام لمستشارية الاقتصاد بحكومة كتالونيا، وهو الذراع الأيمن لنائب رئيس الحكومة الكتالونية، إضافة إلى زعيم حزب اليسار الجمهوري الكتالوني.

وتأتي تلك العمليات لمنع استخدام الأموال العامة لتمويل الاستفتاء الذي أقرّته سلطات كتالونيا. وأثارت الاعتقالات وعمليات التفتيش لمقار حكومة الإقليم غضب مؤيدي الانفصال، الذين تظاهروا اليوم بالآلاف في برشلونة.

وقد اتهم رئيس الحكومة الكتالونية “كارليس بوتشديمونت” الحكومة في مدريد بأنها قامت في الواقع بتعليق الحكم الذاتي في كتالونيا، لكنه تعهّد بالمضيّ في الاستفتاء، وقال إن في وسع المواطنين الكتالونيين التصويت.

واتهم بوتشديمونت الحكومة المركزية بالتصرف بطريقة “شمولية”، واصفاً العمليات التي نفذتها قوات الأمن في برشلونة بأنها “غير قانونية”.

قد يعجبك ايضا