اعتداءات النظام التركي على إقليم كردستان تتسبب بأضرار بشرية ومادية كبيرة

أينما حل النظام التركي حل القتل والخراب مقولة تنطبق على إقليم كردستان، الذي يرزح تحت وطأة اعتداءات تركية مستمرة، طالت ولاتزال البنية التحتية والمدنيين على حد سواء، ما يتسبب بمأساة كبيرة للمدنيين خاصة في القرى والبلدات الحدودية، التي تتعرض منذ منتصف العام الحالي لشتى أنواع الهجمات الجوية والبرية العشوائية.

الطائرات التركية شنت في نيسان/ أبريل الماضي غارات على مواقع بمحافظة نينوى في إقليم كردستان، أسفرت عن خسائر في الأرواح والممتلكات، فيما رفضت الحكومة المركزية الهجمات، وقالت إن الأمر يشكل خرقاً للأجواء العراقية، وانتهاكاً صارخاً لسيادة البلاد.

جولة جديدة من الاعتداءات بدأها النظام التركي على الإقليم في الرابع عشر من حزيران، عندما نفذ طلعات جوية في سماء سنجار ومخمور والكوير وأربيل وصولاً إلى قضاء الشرقاط بعمق حوالي مئة وتسعين كيلومتراً داخل العراق، واستهدف مخيماً للاجئين قرب مخمور وسنجار.

وفي رد فعل خجول، أصدرت قيادة العمليات المشتركة العراقية، بياناً استنكرت فيه اختراق الأجواء العراقية من قبل الطائرات التركية، فيما لم يصدر أي رد فعل رسمي من حكومة الإقليم.

وكشفت مصادر أمنية عراقية أن النظام التركي أقام أربعاً وعشرين نقطة عسكرية داخل أراضي الإقليم، فيما قالت القوات العراقية إنها عززت انتشارها على طول الحدود مع تركيا، وأقامت نقاط مراقبة جديدة في مرتفعات زاخو بإقليم كردستان.

وتوغل جيش النظام التركي بعمق خمسين كيلومتراً وعرض عشرين كيلو متراً في الأراضي التابعة لمحافظة دهوك وتحديداً عند قضاء زاخو، وخمسة كيلو مترات في ناحية سيدكان التابعة لمحافظة أربيل، وأنشأ اثنتي عشرة نقطة عسكرية هناك.

وكانت غارات جوية تركية استهدفت مجموعة من المدنيين في مجمع شيلادزي التابع لقضاء العمادية في حزيران الماضي، ما تسبب بمقتل اثنين منهم وأشعل غضباً شعبياً تحول إلى مظاهرة أمام إحدى القواعد التركية، التي استهدف عناصرها المتظاهرين بالسلاح الحي، ما تسبب بجرح مدنيين اثنين قبل أن يجتاح المتظاهرون القاعدة.

وأسفر القصف التركي عن تهجير السكان من المناطق الحدودية خاصة، حيث هُجّر أهالي مئات القرى الحدودية من قراهم، وطال القصف عدداً من المدارس والمستشفيات والمزارع والطرق والجسور وغيرها من المناطق الحدودية في الإقليم.

ويقول ناشطون إن عشرات القرى الحدودية أصبحت خالية، فيما يشير آخرون إلى أن الغارات التركية حالت دون عودة مئات الآلاف من الإيزيديين النازحين إلى منازلهم في منطقة سنجار.

كما تسببت الاعتداءات التركية باحتراق مئات آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية، بحسب ما أكدته تقارير دولية.

قد يعجبك ايضا