اشتباكات عنيفة بين قوات الحكومة السورية وفصائل محلية بالسويداء ومحاولات للتهدئة

مواجهاتٌ مسلحةٌ نادرة، شهدتها شوارع مدينة السويداء جنوبي سوريا، بين القوات الحكومية وفصائلَ محلية، خلال ساعات ليل الأحد الإثنين، ولدت معها مخاوفُ وتكهناتٌ للسكان، بأن القادم ربما يكون أسوأ، بعدما وصلت حِدَّة الاشتباكات مرحلةً خطيرة، مع استخدام قذائفَ صاروخية، ونشر مواقعَ إخباريةٍ محلية، وقوع إصاباتٍ من الطرفين.

بداية الاشتباكات بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، كانت عند المدخل الشمالي للسويداء، إثر إنشاءِ قوات الحكومة السورية، حاجزاً عسكرياً عند دوار العنقود، الأمر الذي لاقى رفضاً من فصائلَ مسلحةٍ محلية هناك، اعتبرت التحرُّك الحكومي بدايةً لنشر المزيد من الحواجز العسكرية في المدينة، التي تشهد احتجاجاتٍ مناهضةً للرئيس السوري بشار الأسد، منذ أكثرَ من عشرة أشهر.

وتركزت المواجهات في محيط الحاجز الجديد والمراكز الأمنية القريبة منه، بما فيها قسم المخابرات الجوية، إضافةً لمبنى قيادة فرع حزب البعث الحاكم، وأيضاً بلدة قنوات، التي تعرَّض فيها فرعُ أمن الدولة التابع لقوات الحكومة، لعدة ضرباتٍ بالقذائف الصاروخية، مما أسفر عن إصابة عنصرٍ من الفصائل، وآخرين من الأجهزة الأمنية، بحسب موقع السويداء، أربعة وعشرين المحلي.

الاشتباكات التي دامت لساعات، أفاد الموقع بأن وسطاءَ من سكان المحافظة نجحوا في إيقافها، بعدما طلبوا هدنةً مؤقتةً من الفصائل، لاستئناف المفاوضات مع القوات الأمنية، وسط مساعٍ لاتفاقٍ يضمن إزالة الحاجز الجديد، لتجنيب المنطقةِ مزيداً من التصعيد.

تطوراتٌ جاءت بعد سلسلةٍ من الحوادث الأمنية والتحركات العسكرية في السويداء، والتي اعتبرها مراقبون للشأن السوري، بأنها محاولاتٌ مدعومةٌ من الحكومة، لوقف الحَراك الشعبي المتواصل في المحافظة الجنوبية، ضد السلطة الحاكمة في دمشق.

قد يعجبك ايضا