اشتباكات عنيفة بين فصيلين مسلحين في العاصمة طرابلس

في وقتٍ يستعدّ ممثّلو مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الليبيين لعقد الجولة الثانية من الحوار حول التوافق على قاعدةٍ دستورية للانتخابات في العاصمة المصرية القاهرة، تطغى أصوات الرصاص من الرشاشات المتوسطة والخفيفة وهدير المجنزرات الثقيلة في العاصمة الليبية طرابلس على صوت العقل بين المتحاورين.

حيث دارت اشتباكات عنيفة في منطقة غربي العاصمة، بين فصيلين مسلحين تابعين للحكومة المؤقتة التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة، وسط انتشارٍ كثيف للدبابات وعربات الدفع الرباعي المجهزة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة في محيط طرابلس، وخاصة من الطريق السريع غرب المدينة.

وسائل إعلام محلية قالت إن الاشتباكات اندلعت في منطقة جسر السابع عشر غربي طرابلس، بين الكتيبة خمسة وخمسين التابعة لما يعرف بجهاز دعم الاستقرار، وما تسمى بكتيبة فرسان جنزور التابعة لوزارة الدفاع.

المصادر أوضحت أن الاشتباكات تسببت بتعرض محطة كهرباء غرب طرابلس لأضرار أدت لانقطاع التيار الكهربائي عن عدد من أحياء العاصمة، كما أغلق الطريق السريع غربي المدينة.

وتعيد الاشتباكات الأخيرة بين الفصائل التابعة للحكومة المؤقتة في طرابلس المخاوف من عودة الصدام المسلح إلى العاصمة بوتيرة أعنف من سابقاتها، مع انتشار فوضى السلاح واستقلال زعماء معظم الفصائل المسلحة بقرارهم بعيداً عن مؤسسات الدولة، التي ترفض حكومة الدبيبة تسليمها للحكومة الجديدة برئاسة فتحي باشاغا، ما يجعل الأوضاع مفتوحة بحسب مراقبين، على المزيد من التصعيد الذي قد يتطور إلى مواجهات دامية بين الأطراف الليبية.

مخاوف يدعمها استمرار التدخلات الخارجية في شؤون ليبيا، ولا سيما من قبل النظام التركي الذي ما يزال يحتفظ بآلاف المرتزقة التابعين له هناك، للضغط على الأطراف الرافضة للأطماع التركية في ليبيا، واستفزاز جوارها الإقليمي.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort