اشتباكات بين “الفيلق الخامس” وقوات الحكومة في ريف درعا الشرقي

بدأً بالاغتيالات ثمَّ الاحتجاجات وصولاً إلى المواجهات المباشرة، هكذا تبلور شكلُ الصراع وتكشّفت خيوطه على بسط النفوذ في درعا جنوبي سوريا، بين قواتِ الحكومة وحزب الله اللبناني والفصائل الموالية لإيران من جهة، وروسيا “والفيلق الخامس” من جهةٍ أخرى.

فمنذ سيطرة قوات الحكومة على المحافظة الجنوبية قبل قرابة عامين، وعمليات الاغتيال لا تتوقف، مستهدفةً بالدرجة الأولى عناصر الفصائل المسلحة ممّن أجروا ما يعرف بالتسويات مع الحكومة بضمانة روسيّة، وانضموا في “الفيلق الخامس” الذي أسّسته موسكو.

اغتيالاتٌ غالباً ما يوجّه الفيلقُ، أصابعَ الاتهام بالمسؤولية عنها، إلى حزب الله اللبناني والفصائل الموالية لإيران.

إلا أنَّ الصراع بين الطرفين، شهد منحى تصاعدياً خلال الفترة الماضية، بعد تفجير حافلة “للفيلق الخامس” بريف درعا الشرقي، سقط فيها قتلى وجرحى، خرجَ على إثرها آلاف المتظاهرين للمطالبة بخروج قوات الحكومة وحلفائها من المحافظة.

وبلغ الصراع أشدّه مع اندلاع اشتباكات بين الجانبين، بعد أن شنَّ عناصر من الفيلق هجوماً على مواقع للقوات الحكومية قرب طريق دمشق درعا وفي بلدة محجّة، أسفرت عن مقتل عنصرين من الفيلق وخمسة عناصر من الحكومة.

كما سيطر عناصر اللواء الثامن بالفيلق، على عدّة حواجز للقوات الحكوميّة بالريف الشرقي للمحافظة.

وعلى خلفية ذلك اعتقل الفيلق اثنين من عناصره قال إنّهما يتعاملان وينسقان مع الحرس الثوري الإيراني، مشيراً إلى أنّ العنصرين اعترفا على وجود خليّةٍ كبيرةٍ تعمل لصالح الحرس الثوري وحزب الله اللبناني.

وفي ظلّ محاولات روسيا جعل “الفيلق الخامس”، القوة الأولى والأكثر نفوذاً في المحافظة الجنوبية، واتباع قوات الحكومة وجماعة حزب الله اللبناني والفصائل الموالية لإيران، شتّى الوسائل لبسط سيطرتها هناك، يبقى السؤال من سيفرض سيطرته على درعا؟

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort