استمرار المحاكمات الجماعية في تركيا..!

بدأ النظام التركي اليوم، محاكمة حوالي 500 شخص بتهمة التآمر، اعتقلوا خلال عمليات الدهم التي تلت محاولة الإنقلاب في 15 تموز 2016، والمشتبه بهم متّهمون بإدارة الإنقلاب من قاعدة اكينجي الجوية شمال غرب العاصمة، والتي تعتبرها السلطات المقر الذي أصدر منه المخطّطون الأوامر للطيارين بقصف البرلمان.

ومن بين المتّهمين، هناك 461 قيد الاعتقال وسبعة ما زالوا فارين، فيما يُحاكم البقية وهم طلقاء، حيث تضم اللائحة الداعية الإسلامي فتح الله غولن المتّهم غيابياً بأنَّه العقل المدبّر للإنقلاب، والأستاذ المحاضر في علم الأديان عادل أوكسوز، الذي تتّهمه السلطات بأنَّه “إمام التخطيط”، وكان قد اعتقل عقب فشل الإنقلاب، قبل أن يُفرج عنه ويفرّ خارج البلاد، وأمّا رجل الأعمال كمال باتماز فهو متّهم بمعاونة أوكسوز ويقبع في سجن سنجان.

ويمثُل المشتبه بهم في أكبر قاعة محكمة تركية، أقيمت خصيصاً داخل مجمعٍ للسجون في سنجان، وتتسع لـ1558 شخصاً، وسبق أن جرت في القاعة محاكمات جماعية متعلقة بمحاولة الإنقلاب، إحداها افتتحت في شباط لـ330 مشتبهاً بهم اتّهموا بالقتل ومحاولة القتل، وفي أيار جرت محاكمة 221 مشتبهاً بهم متّهمين بقيادة عصابات مشاركة في الإنقلاب الفاشل، وتندرج المحاكمة ضمن سلسلةٍ من المحاكمات التي عُقدت في أنحاء تركيا لمحاسبة المتّهمين بالمشاركة في الإنقلاب الفاشل، في أكبر عمليةٍ قانونية في تاريخ تركيا الحديث.

وأدّت محاولة الإنقلاب إلى مقتل 249 شخصاً بحسب الرئاسة التركية، ولا يشمل ذلك 24 مشاركاً فيها قُتلوا في ذات الليلة، وتم اعتقال أكثر من 50 ألف شخصٍ معظمهم موظفي الدولة أو عسكريين، اتهموا بالارتباط بغولن، في حملة تطهيرٍ شنّتها سلطات أردوغان  في أنحاء البلاد في ظلّ حالة الطوارئ التي فُرضت بعد المحاولة الإنقلابية.

 

 

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort