استمرار الاشتباكات في إدلب وسط تقدّم “النصرة” إلى باب الهوى

صورة ارشيفية

 أعلنت “حركة نور الدين الزنكي”، يوم الخميس، رفضها القتال الدائر بين “هيئة تحرير الشام” و”حركة أحرار الشام” و التزامها مبدأ الحياد إلى جانب انسحابها من “الهيئة”، نتيجة رفض الأخير المبادرة التي تقدَّم بها عددٌ من العلماء بهدف وقف الاقتتال الدائر بين الفصيلين المتطرفين، وكما انشقت “كتلة القوقاز” عن “جبهة فتح الشام” (النصرة سابقاً) التي هي العمود الفقري في “هيئة الشام” رداً على رفضها للقتال الدائر.

وجاء في بيانٍ مشترك أصدره كل من “فيلق الشام” و”حركة نورالدين الزنكي” بأنهما “سيرسلان قوات عسكرية للوقوف كقوة فصل بين هيئة تحرير وحركة أحرار الشام لوقف الاقتتال فيما بينهما”، وأضاف البيان أنهما “سيرحّبان بمساعي العلماء لوقف الاشتباكات بين الفصائل في مناطق الشمال السوري بغرض التوصل إلى صلح بين كلٍّ من الجانبين، داعياً جميع الفصائل بـ العمل على وقف إراقة دماء المقاتلين”، ثم عاد “فيلق الشام” ليعلن انسحابه من ما تسمى بـ “غرفة فض النزاع” بين المتصارعين وتبعته “حركة الزنكي” في الانسحاب من ذات الغرفة.

في حين تقترب “هيئة تحرير الشام” من فرض سيطرتها الكاملة على معبر باب الهوى على الحدود مع تركيا بعد سيطرتها على قرية كفرلوسين قرب المعبر، وذلك لقطع جميع طرق الإمداد عن حركة “أحرار الشام” المتمركزة في محيط المعبر، وتواردت الأنباء عن قيام القائد العسكري للكتيبة العسكرية لـ”الأحرار” في معبر باب الهوى “أبو عمار سجنة” بتسليم نفسه مع مجموعته إلى هيئة تحرير الشام، كما وأعلن عضو المجلس الاستشاري لأحرار الشام أحمد عبد الكريم نجيب استقالته من “الحركة”، كما أكد شهود عيان بأن المنطقة شهدت تحليقاً مكثّفاً للطيران الحربي التركي.

وأفادت التقارير الواردة أن حشوداً وتعزيزات ضخمة أرسلتها “الهيئة” نحو بلدة معرشورين وبلدة جرجناز ومعرشمارين تمهيداً لاقتحامها بعد سيطرتها على بلدة الدانا وسرمدا وعقربات.

وبالتزامن مع ذلك اندلعت حرائق كبيرة في المعامل المحيطة بمعبر باب الهوى جرّاء القصف والاشتباكات المتبادلة بين المتصارعين، حيث أظهر شريط مصوّر حرائق كبيرة نشبت في المصنع الأزرق في المعبر، والذي يحوي على مقر لمنظمة “IHH” التركية التابعة للحزب الحاكم.

كما استقدمت “أحرار الشام” تعزيزات من عناصرها العاملين ضمن قاطع “عمليات درع الفرات”، وقامت بنقلهم عبر الأراضي التركية وصولاً إلى معبر باب الهوى على شكل دفعتين، وصلت الدفعة الأولى في ساعاتٍ متأخّرة من ليلة أمس الخميس، وتضم نحو 150 مقاتلاُ، بينما وصلت الدفعة الثانية صباح اليوم الجمعة، وتشمل 300 مقاتل وذلك بعد خسارتها للعديد من المناطق لصالح “هيئة تحرير الشام”.

تجدر الإشارة، إلى أن رقعة المواجهات بين “الحركة” و”الهيئة” توسعت خلال اليومين الماضيين وامتدت إلى ريف حلب الغربي وصولاً إلى دارة عزة، وقد أسفرت المواجهات عن سقوط قتلى في صفوف الجانبين وتبادل للسيطرة في قرى وبلدات ريف إدلب، ولا تزال الاشتباكات مستمرة على أشدّها حتى ساعة إعداد هذا التقرير.

 

شرفان جميل – خالد الناصر

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort