استمرار الاشتباكات بين القاعدة وطالبان في إدلب

تستمر الاشتباكات بين متطرفي “حركة أحرار الشام” و”هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقاً) في محافظة إدلب، حيث توسّعت المواجهات بين الفصيلين وامتدت إلى كل من منطقة جبل الزاوية ومدن سراقب والدانا، مخلفةً قتلى وجرحى من الطرفين، بالإضافة إلى سقوط ضحايا مدنيين.

وسيطرت هيئة  “تحرير الشام” على عدة مقرات لحركة “أحرار الشام” في مدينة سلقين بريف إدلب الغربي، إضافة إلى قريتي عزمارين وتل عمار، وكما سيطرت “النصرة” على مدينتي الكرامة والدانا بريف إدلب الشمالي، ولا تزال الاشتباكات مستمرة في المنطقة حتى الآن، وأدى توسع دائرة الاقتتال بينهما فرض حظر تجوال على المدنيين في المنطقة.

وقالت مصادر إن “حركة أحرار الشام سيطرت على مدينة سرمدا، ومدينة أرمناز بريف إدلب الشمالي الغربي، وكما سيطرت على مواقعَ تابعةٍ لهيئة تحرير الشام في كل من بلدات شنان وفركيا والمغارة ومعرزاف وحرش بنين في منطقة جبل الزاوية بريف إدلب الغربي”، كما أصدر تنظيم ما يسمى بـ “أحرار الشام” بيانًا اتهم فيه الهيئة بأنها “نكثت باتفاق التهدئة الموقّع في بلدة تل طوكان”.

وكما تواردت الأنباء عن توصل “النصرة” و “الأحرار” إلى اتفاق يسلّم بموجبه “هيئة تحرير الشام” كافة المناطق الخاضعة لسيطرتها في الريف الجنوبي لإدلب للحزب الٍإسلامي التركستاني.

وإثر الاشتباكات العنيفة بين الطرفين استشهدت امرأة في قرية آفس بالقرب من سراقب، بالإضافة لخمسة مدنيين، وأُصيب آخرون بجروح إثر عمليتين انتحاريتين نفذهما عناصر النصرة في بلدة أرمناز بريف إدلب الشمالي الغربي.

حيث افادت المصادر “أن عنصرين ينتميان لهيئة تحرير الشام فجّرا نفسيهما أمام مقرٍّ لحركة أحرار الشام في بلدة أرمناز، ما تسبب باستشهاد خمسة مدنيين كحصيلة أولية، وإصابة العشرات”.

وتجدر الإشارة أن محافظة إدلب تشهد حالة توتر وذعر كبير لدى المدنيين، وإثر تخوفهم من تفاقم الأمور وتوسع دائرة الاشتباكات بين تحرير الشام وأحرار الشام لتشمل كامل المحافظة، خرجت مظاهرات في بلدة حزارين بريف إدلب الجنوبي طالبت بتحييد البلدة عن الاقتتال، وقامت بطرد كافة الفصائل من داخلها، فيما أصدرت بلدة معرّة حرمة بريف إدلب الجنوبي بياناً، أعلنت فيه تحييدها الاقتتال وأنذرت أي فصيل يحاول الدخول إلى البلدة.

ويرى محللون أن حرب الرايات ليست من الأسباب لتجدد الاشتباكات في المحافظة، وما هي إلا أمر استفزازي من كلا الطرفين، فكل فصيل يبحث عن الحجة والمبرر لإنهاء الآخر لبسط سيطرته وإرضاء مموليه.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort