استمرار الاحتجاجات الشعبية في الخرطوم لليوم الرابع على التوالي

إصراراً منه على عدم التنازل عن مطالبَ يؤكد شرعيّتها، مهما واجهته التحديات، يواصلُ الشارعُ السوداني تحركاتِه السلميةَ المطالبة بعودة الحكم المدني ومحاسبة المتورطين في مقتل عددٍ من المتظاهرين منذ انطلاق الاحتجاجات إثر انقلابِ الجيش على السلطة في الخامس والعشرين من تشرين الأول أكتوبر الماضي.

ومع استمرارِ الغليان الشعبي، أفادت مصادرُ محلية بخروج مئات السودانيّين في العاصمة الخرطوم وضواحيها في تظاهراتٍ احتجاجيّةٍ لليوم الرابع على التوالي للمطالبةِ بعودةِ الحكم المدني في البلاد، مؤكدين أنهم مستقلّون ولا علاقة لهم بأيّ حزبٍ سياسي.

وفي مواجهة ذلك، سيّرت قواتُ الدعم السريع دورياتٍ حول المقر العام للجيش في الخرطوم، وفي شوارعَ وسط العاصمة.

وبمقتل تسعة متظاهرين يوم الخميس الماضي كانت الخرطوم قد شهدت أكثرَ أيامها دمويةً منذ بداية العام الجاري، بينما جرى تفريقُ المتظاهرين يوم الجمعة والسبت بالغاز المسيل للدموع.

المتظاهرون أكّدوا أنهم ماضون في احتجاجاتهم واعتصامهم حتى إسقاط الانقلاب والحصول على حكومةٍ مدنيةٍ كاملة، مشيرين إلى أنهم موجودون في الشارع من أجل الحرية والسلام وعودةِ العسكر إلى الثكنات.

المفوضةُ الساميةُ لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليه، كانت قد أدانت قمعَ المتظاهرين الخميس الماضي، باستخدام القوة المميتة في أعقابِ إطلاقِ الشرطة السودانية الرصاصَ الحي على متظاهرين في الخرطوم ما أدى لمقتل تسعةٍ منهم وجرح المئات، مؤكدةً أنَّ الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي محميٌّ بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

يُشار إلى أنَّ الأمم المتحدة، أطلقت حواراً بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي في الثامن من حزيران/يونيو الفائت بهدفِ وضعِ حدٍّ للأزمة السياسية في السودان إلا أنَّ الكتلَ المدنية الرئيسية في البلاد قاطعت المبادرةَ ووصفتها بغيرِ المجدية في ظل تعنّت العسكرِ على حدِّ وصفهم.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort