استمرار أزمة نقص الوقود في سوريا وسط انهيار العملة

 

أزمةُ موادِّ الطاقةِ في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الحكومة السورية تعود مجدداً إلى الواجهة، دون حلٍّ يلوح في الأفق إذ تواجه تلك المناطق نقصاً في الوقود منذ العام الفائت مما دفع الحكومة إلى توزيع مواد الطاقة بنظام الحصص ورفع الأسعار عدة مرات.

وسائل إعلام رسمية نقلت عن رئيس الحكومة السورية حسين عرنوس قوله، إنّ الوضع زاد سوءًا بعد اعتراض سبع ناقلات نفطٍ بهجماتٍ في عرض البحر، كانت في طريقها إلى سوريا، وتأخير اثنتين منها أكثر من شهر في البحر الأحمر.

عرنوس قال في جلسةٍ أمام مجلس الشعب، إنّ سوريا أصبحت تعتمد على واردات النفط وإنها استخدمت قدرا كبيرا من العملة الصعبة لشراء المنتجات البترولية، مبيّناً أنّهم استوردوا بالفعل 1.2 مليون طن من النفط الخام الإيراني وإن الشحنات كلفتها، بجانب منتجات بترولية أخرى، بلغت نحو 820 مليون دولار في الأشهر الستة الأخيرة.

نقص الوقود هذا يأتي في وقت تعاني فيه مناطق سيطرة قوات الحكومة من أزمة اقتصادية خانقة مع انهيار العملة السورية وارتفاع اسعار المواد الأساسية وهو ما يلقي بظلاله على شريحة العاملين في مؤسسات الحكومة إذ يبلغ متوسط راتب العامل في تلك المؤسسات نحو 20 دولار في الشهر.

الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحكومة تأتي في وقت تزداد فيه ثروة شريحة من رجال الأعمال المقربين من السلطة على حساب السوريين وسط استياءٍ شعبيٍّ يحمّل الحكومةَ مسؤوليةَ ما آلت إليه الأوضاع في البلاد.

قد يعجبك ايضا