استمرار أزمة الخبز في دمشق وسط عجز حكومي

 

أزمات كثيرة تعصف بسوريا منذ سنوات، ليس أقلها الأزمة الاقتصادية في عموم البلاد ومناطق سيطرة الحكومة بشكل خاص، إذ يفتقر السكان في العاصمة دمشق مثلاً إلى أبسط مقومات الحياة.

أغلب أحياء دمشق تشهد ازدحاماً أمام المخابز والأفران العامة وسط حالة من التذمر، إذا يواجه السكان في مناطق سيطرة الحكومة السورية منذ أشهر وضعاً معيشياً صعباً يتمثّل في نقص حاد في الخبز والمحروقات وارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وكالة نورث برس نقلت عن مصدر محلي من دمشق قوله، إنه يضطر للانتظار أمام الأفران لعدة ساعات للحصول على ربطة أو ربطتي خبز، وسط عجزه عن شراء الخبز السياحي، واصفاً الوضع بالسيئ جداً خاصة مع اقتراب فصل الشتاء وتراكم الأزمات، معبراً في نفس الوقت عن عدم ثقته في الحلول التي تقدمها الحكومة.

أما رئيس مجلس مدينة جرمانا عمر سعد، فقال لراديو شام إف إم إن كميات إضافية من الطحين توفرت وان السكان سيلاحظون تحسناً في مشكلة الخبز خلال الأيام القادمة.

هذا وأقرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك مؤخراً بحصول حاملي البطاقة الذكية على ربطتين بدلاً من ربطة واحدة كل يوم للتخفيف من الازدحام، في إشارة واضحة إلى حجم المعاناة في البلاد.

وتباع ربطة الخبز الآلي في السوق السوداء بألف ليرة سورية رغم أن الحكومة السورية حددت سعرها في وقت سابق بـ 100 ليرة.

وأثار مؤتمر عن عودة اللاجئين السوريين عقد في مشق مؤخراً، انتقادات حادة داخل سوريا وخارجها، وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي ردود فعل ساخرة، ربما كان أطرفها أن تمثال صلاح الدين سيهرب من سوريا إذا فتحت دول الاتحاد الأوروبي أبواب الهجرة.

وببساطة وبعيداً عن لغة المهاترات والتلاعب بالألفاظ يؤكد السوريون أن الحكومة التي تعجز عن تأمين الخبز لشعبها، يجب أن تفكر ملياً في جدوى وجودها، وسط تحذيرات من خروج الوضع عن السيطرة.

قد يعجبك ايضا