خاص: ارتباط بالخارج وفساد مالي.. أحكام بالسجن ضد راشد الغنوشي

إصدار القضاء التونسي قبل أيام، حكماً بالسجن ثلاث سنوات على رئيس البرلمان السابق وزعيم حركة “النهضة” راشد الغنوشي وصهره وزير الداخلة الأسبق رفيق عبد السلام، سلط الضوء مجدداً على التقارير التي تحدثت على مدى أكثر من عقد عن تحركات وممارسات الحركة وأجنداتها وارتباطاتها بجهات خارجية، وأعاد الثقة بالقضاء بالنسبة للتونسيين بعد أن كانوا يتحدثون عن سيطرة مطلقة لها على جميع أجهزة الدولة.

وزير الداخلة الأسبق رفيق عبد السلام

وتقول الأوساط التونسية، إن الأحكام تأتي في إطار المحاسبة وإقامة العدل والقانون، وبأنها ترجمة على أرض الواقع للمسار السياسي الذي رسمه الرئيس التونسي قيس سعيد في الخامس والعشرين من تموز/ يوليو عام 2021، عندما أعلن معركته ضد الفساد، عقب حله مجلسي القضاء والبرلمان وحكومة هشام المشيشي.

فمنذ نيسان/ أبريل عام 2023، يقبع زعيم حركة النهضة ورئيس البرلمان المنحل راشد الغنوشي في السجن، عقب 10 أعوام من السيطرة على الحكم وصفها خبراء ومحللون بـ “العشرية السوداء”، وجرى التحقيق معه في عدة قضايا، منها ملف الاغتيالات والفساد وتلقي تمويل أجنبي وتجنيد الآلاف من الشباب التونسيين للقتال في بؤر الصراع كسوريا والعراق وليبيا، والتحريض والتآمر على أمن الدولة وغيرها من الاتهامات.

ويرى حقوقيون أن حركة النهضة خالفت قانون الأحزاب الذي يُجرم كل ارتباط بالمال الفاسد والتمويلات الخارجية، مطالبين بحل الحركة وحظر نشاطها نهائياً، وهو كان أحد المطالب الرئيسية للشعب التونسي الذي خرج في العديد من التظاهرات ضد الحركة، مطالباً بإبعادها عن سدة الحكم وإسدال الستار على حقبة تصدر فيها الإخوان المشهد السياسي في البلاد.

فلم يعد يُخفى على أحد أن حركة النهضة هي الذراع السياسية لجماعة الإخوان حيث بدأت علاقة هذه الحركة مع الجماعة، تظهر للرأي العام بشكل علني في السنوات الأخيرة، بعد أن كشفت وسائل إعلام في أكثر من مرة مشاركة الغنوشي، في اجتماعات للجماعة ولعبه أدواراً لصالح تحقيق أهدافها وأجنداتها داخل تونس وخارجها.

ويرى مراقبون أن حركة النهضة تمثل الورقة الأخيرة للجماعة الإخوانية في تونس، وبالتالي حلها سيشكل هزيمة للمشروع السياسي للجماعة بالمنطقة بشكل نهائي، وبالتالي انتهاء حقبة حاول خلالها عرابو وداعمو الجماعة وعلى رأسهم رئيس النظام التركي رجب أردوغان ركوب الموجة والاستفادة من تبعيتها ووصولها إلى الحكم في بعض البلدان لتمرير مشاريعهم التوسعية.

قد يعجبك ايضا