احتجاج على تصريحات أردوغان حول مجزرة المسجدين في نيوزيلندا

المجزرة الدامية التي وقعت بحق 50 من المسلمين بمسجدين في نيوزيلندا الجمعة الماضية والتي ارتكبها الإرهابي “برينتون تارانت” أحدثت ضجة عالمية حول المأساة الإنسانية، وردود فعل من قادة العالم حول هول انتشار الأفكار المتطرفة والارهابية التي لا تعرف ديناً بعينه.
ففي الوقت الذي حذفت فيه منصات التواصل الاجتماعي مليون ونصف مقطع فيديو للعملية الإرهابية، يستغلها رئيس النظام التركي رجب طيب اردوغان ليعرضها في حملاته الانتخابيه، ليجعل من هذه الدماء مادة دعائية ساخنة لحزبه في خوض الانتخابات المحلية المقررة في 31 من الشهر الجاري.خطاب اردوغان الإسلامي السياسي واللعب على الوتر الديني امام جماهيره مستشهداً بمجزرة نيوزيلندا، وقوله إن تركيا ستجعل المهاجم “يدفع ثمن جريمته” إن لم تفعل نيوزيلندا، دفع برئيسة وزراء نيوزيلندا، جاسيندا أردير، إلى خيار الرد “وجها لوجه” على تصريحات أردوغان، بإن ترسل وزير الخارجية ، وينستون بيترز،إلى تركيا ليطلب توضيحا عاجلا حول هذه التصريحات، وسبق انّ وينستون حذر من تسييس المجزرة لما من شانه ان يعرض حياة الشعب في بلاده والخارج للخطر.
لم يخلو خطاب اردوغان امام جماهير حزبه من التهجم على استراليا، اذ حذر بشكل خاص من أن الأستراليين الذين سيكونون معادين للإسلام سيلقون نفس مصير الجنود الأستراليين الذين قُتلوا بأيدي القوات العثمانية في معركة غاليبولي، خلال الحرب العالمية الأولى.
هذه التهديدات دفعت هي الأخرى برئيس الوزراء الأسترالي سكون موريسون الى استدعاء السفير التركي، مطالبا بحذف تصريحات أردوغان من وسائل الإعلام التركية الرسمية، وقال موريسون للصحفيين بأنه سينتظر رد الفعل من الحكومة التركية قبل اتخاذ المزيد من الخطوات، مؤكدا أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة” وأن بلاده تدرس تحذير مواطنيها، من السفر الى تركيا.
يبدو ان أردوغان وقيادت حزبه العدالة والتنيمة استغلوا هذه المجزرة في خطابتهم الشعاراتية المصبوغة بصبغة الإسلام السياسي، مجبرون الان لتقديم توضيحات حول تصريحاتهم التي وصفتها استراليا ونيوزيلندا بالمشينة وغير المنصفة.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort