احتجاجات جنوب تونس.. والشرطة تستخدم العنف لتفريقها

رغم مرور عقد من الزمن على سقوط نظام زين العابدين بن علي في تونس، إلا أن عجلةَ الإصلاحاتِ وتلبيةَ مطالبِ المواطنين لم تبرحْ مكانَها، وبقي صداها في الشارع التونسي دون أن تترجمَ إلى أفعالٍ.

وكما هي العادة خرج متظاهرون في ولاية تطاوين جنوب البلاد لمطالبة الحكومة الالتزام بتنفيذِ مشاريعَ تنمويةٍ وتوفير فرص عمل وإقالة والي المدينة، محاولين اقتحام مقرّ الولايةِ للاعتصام فيه، إلا أن الشرطةَ فرّقَتِ الجموعَ بإطلاقِ الغاز المسيل للدموع، فيما قابلهم المحتجون برشق الحجارة.

الاحتجاجاتُ في تطاوين ليست وليدةَ اليومِ، فقد بدأتْ منذ عام ألفين وسبعة عشر حين عطّلَ محتجون بشكلٍ كاملٍ إنتاجَ الغازِ والبترولِ في الولاية، التي توفر حوالي أربعين في المئة من إجمالي إنتاج البلاد من الغاز والبترول، مطالبين بتوفير فرص عمل في شركاتِ النفطِ ومشاريعَ البنى التحتيّةِ.

وعقب ذلك توصلتِ الحكومةُ إلى اتفاق أنهى الاحتجاجاتِ وتعهدت بموجبه بتوفير وظائفٍ في شركاتِ النفطِ وتخصيص ميزانيةٍ لمشاريعَ تنمويّةٍ، إلا أن المحتجين يقولون إن الاتفاقية لم تُنفَذْ.

وبناءً على ذلك يطالب المحتجون الحكومةَ بتنفيذ اتفاق عام ألفين وسبعة عشر؛ وتوفير الوظائف للحد من البطالة التي وصلت مؤخراً إلى ثلاثين في المئة بالمنطقة، والتي تعد من أعلى المعدلات في تونس.

وتزيدُ هذه الاحتجاجاتُ الضغطَ على الحكومةِ التي تعاني أساساً من أزمةٍ اقتصاديّةٍ غير مسبوقةٍ، وأخرى سياسيةٍ حادةٍ بسبب الصراع بين الرئاساتِ الثلاث.

قد يعجبك ايضا