اتّفاقُ وقفِ إطلاقِ النار جنوب غربي سوريا دخل حيّزَ التنفيذ..

دخل وقفُ إطلاق النار جنوب غربي سوريا حيّز التنفيذ اليوم, وذلك بمقتضى اتّفاقٍ بين الولايات المتحدة وروسيا والأردن, بعد لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، على هامش اجتماع قمة العشرين في ألمانيا.

يأتي هذا القرار بعد أشهرٍ من اتفاق مناطق خفض التصعيد, حيث خاضت الفصائل المسلحة في جنوب غربي سوريا، معاركَ عنيفة ضدّ قوات النظام المدعومة بميليشياتٍ أجنبية، والتي حاولت الوصول إلى الحدود السورية الأردنية.

المناطق التي تم الاتفاق على وقف إطلاق النار فيها, تشمل المحافظات الثلاث “درعا والقنيطرة والسويداء” المحاذية للحدود الاسرائيلية والأردنية، وتُعتبر هذه المناطق استراتيجية، كونها تُشكّل ثكنةً عسكرية كبيرة تحتوي على عددٍ كبير من القطع العسكرية، تُقدّر بأكثر من ثُلث القوة العسكرية للنظام, بحكمِ التراكم التاريخي لتشكيل الفرق العسكرية في المنطقة باعتبارها منطقة “المواجهة الأمامية” لما يسمّى بـ “حلف الممانعة”.

مستشار الأمن القومي الأمريكي “هربرت ريموند ماكماستر” قال أن الاتفاق له أولويةٌ لواشنطن وخطوةٌ مهمة من أجل سلامٍ دائم، وأن بلاده ملتزمةٌ  بمحاربةِ تنظيم داعش، وإنهاء الصراع الدائر في سوريا.

كما أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” خلال اجتماع مجلس الوزراء، عن أمله بأن “تنظر روسيا والولايات المتحدة وتأخذ بعين الاعتبار المطالب الإسرائيلية، حول عدم إمكانية تثبيت القوات الإيرانية في سوريا ضمن تنظيم وقف الأعمال القتالية في المناطق الجنوبية الغربية, وتخفيف معاناة السوريين وتمكينهم من العودة إلى ديارهم”.

من جهته أكّد المرصد السوري لحقوق الإنسان سقوط 6 قذائف لقوات النظام في تل المال في ريف درعا الشمالي الغربي و10 أخرى بمنطقة اللجاة في الريف الشمالي الشرقي لدرعا، وذلك بالتزامن مع قصفٍ للطيران المروحي بـ16 برميلاً متفجراً استهدفت “إيب” وعدّة مناطق أخرى في منطقة اللجاة.

وينص الاتفاق على تخفيضٍ دائم للتصعيد في الجنوب السوري، وإنهاء الأعمال القتالية على خطوط التماس بين الفصائل المسلحة وقوات النظام والميليشيات الموالية لها, وانسحاب الأخيرة من هذه الخطوط إلى ثكناتٍ تابعة للنظام، ويهدف الاتفاق إلى تجهيز مناطقَ لعودةِ اللاجئين من الأردن تباعاً إلى جنوب سوريا، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى هذه المناطق التي تلتزم بوقف إطلاق النار.

الجدير بالذكر، أن الدول الراعية لوقف إطلاق النار في جنوب غرب سوريا, لم تتطرق في بنود الاتفاق لذكر المناطق التي تقع تحت سيطرة داعش, “ومنها منطقة حوض اليرموك المحاذي للحدود الأردنية, التي يسيطر عليه جيش خالد بن الوليد ” المناصر لتنظيم “داعش”, وينتشرغربي درعا.

محي الدين المحيمد

ankara escort çankaya escort