إيران تطلب من غوتيريش التصدي للعقوبات الأمريكية على ظريف

لم تمضِ أربعٌ وعشرون ساعةً بعدُ على التصريحات عالية النبرة للرئيس الإيراني حسن روحاني، والتي لا تزال تترد أصداؤها في مسامع من تابعها بالأمس.

تصريحاتٌ اكتنفها الكثير من التناقضات وأثارت تساؤلاتٍ عدّة قد يدور أبسطها حول استيضاح الرؤية الإيرانية في التعامل مع عديد القضايا التي أثارها روحاني على رأسها مقدرة طهران على فرض حالة الحرب أو السلم في المنطقة.

إلا أن تصريحات النبرة العالية تلك، من وجهة نظر متابعين ليست سوى تكريسٍ للتخبط الذي تعانيه السياسة الإيرانية على الساحتين الداخليّة والخارجيّة، زاد من وطأته توسيع واشنطن دائرة عقوباتها، والتي لم تعد مقتصرةً على ضرب مصالح طهران الاقتصادية، لتشمل هيكلية نظامها عبر وضع شخصياتٍ بارزةٍ فيه على لائحة تلك العقوبات.

عقوباتٌ لم تستثني مرشد النظام الأعلى علي خامنئي و لا رأس دبلوماسيته، محمد جواد ظريف، ما حذا بطهران للتراجع خطوةً إلى الوراء والتخفيف من حدة نبرتها التي سرعان ما تحوّلت من التهديد إلى الطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بالتصدي للعقوبات الأميركية المفروضة على ظريف، واصفةً الإجراء الأميركي بالسابقة الخطيرة.

سفير إيران لدى الأمم المتحدة مجيد تخت راونجي طالب في رسالةٍ غوتيريس، بإدانة السلوك الإيراني، الذي وصفه بالانتهاك الصارخ للمبادئ الأساسية للقانون الدولي، حاثّاً إياه على لعب دورٍ نشطٍ في الحفاظ على سلامة الأمم المتحدة بما يتماشى مع مسؤولياته في مواجهة ما وصفه الاتجاه الخطير الحالي.

هذه التحركات الإيرانية جاءت بعد أسبوعٍ على فرض واشنطن عقوباتٍ على ظريف شملت تجميد أيّ ممتلكاتٍ أو مصالح له داخل الولايات المتحدة.

قد يعجبك ايضا