إيران…الأزمة الأوكرانية وتعثر الاتفاق النووي

الأزمة الأوكرانية تلقي بظلالها على المفاوضات النووية مع طهران، فبعد تفاؤلٍ حذرٍ من قبل الوفود المفاوضة في فيينا بشأن إعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام ألفين وخمسة عشر وتحقيق نتيجة إيجابية للجميع، توقفت المحادثات بين إيران ومجموعة 5+1، بسبب مطالبة روسيا بضمان عدم تأثير العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، على علاقتها التجارية مع إيران.

منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا، تخوَّف الجميع من أن تؤثّر سلباً على مفاوضات إحياء الاتفاق النووي مع إيران، حيث قد تسعى روسيا إلى استخدام المفاوضات كورقةٍ في إطار التوصّل إلى اتفاقٍ مع الغرب بشأن أوكرانيا.

كما يواجه الاتفاق عقبةً أخرى هي مطالبة طهران بإزالة الحرس الثوري الإيراني من القائمة الأمريكية للمنظمات الإرهابية، وضمان عدم انتهاء الاتفاقية إذا وصل الجمهوريون إلى السلطة في الولايات المتّحدة.

إدارة الرئيس جو بايدن كانت تنظر في إمكانية شطب الحرس الثوري من القائمة السوداء، لكن ذلك واجه رد فعل قوي في واشنطن وإسرائيل ودول الخليج، حيث يرى معارضو الاتفاق الجديد، أنه يؤجل ولا يوقف حيازة إيران للسلاح النووي، لأنه يمكن لها قانونياً استئناف بعض أنشطة التخصيب في الأعوام القادمة، بموجب شروط الاتفاق الأصلي.

وبحسب مراقبين سيؤثر انهيار المفاوضات سلباً على واشنطن، كما أنّه قد يزيل الرقابة الدولية على برنامج إيران النووي ويزيد من احتمالات المواجهة العسكرية مع طهران، بالتزامن مع حاجة الغرب إلى مصادر جديدة للنفط والغاز لتعويض انخفاض الصادرات الروسية.

هذا، وترى طهران أن على واشنطن إلغاء العقوبات المفروضة على إيران قبل التوصل إلى أي اتفاق، بينما تصر واشنطن على التوقيع أولاً، في حين يرى الأوروبيون أنّ الحل هو أن تتم العمليتان معاً، أي سياسة “خطوة مقابل خطوة” كما أكّد إنريكي مورا المنسق الأوروبي لمحادثات فيينا.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort