إيران:ربع قرن سجنا لشابة بعد احتجاجها على قانون إلزام النساء بارتداء الحجاب

لا تزال المرأة الإيرانية تواجه صنوفا من التمييز والتهميش على جميع المستويات، إذ تواجه قيودا على حريتها الشخصية وتتعرض للاعتقال والملاحقة بحجج تتعلق بمخالفة القوانين.

السلطات الإيرانية كشفت عن اعتقال الناشطة سابا كرد أفشاري لأول مرة في الثاني من أغسطس 2018، خلال مظاهرة ضد الحجاب الإلزامي بأحد شوارع طهران، ثم اقتيدت إلى السجن، وحكم عليها بسنة واحدة بتهمة “الإخلال بالنظام العام”، وحولت إلى سجن إيفين الشهير.
وجرى الإفراج عن الناشطة في فبراير 2019، لكنها أوقفت مجددا في مطلع يونيو الجاري، وظلت قابعة في السجن منذ ذلك الحين.
ومثلت سابا كرد أفشاري أمام المحكمة مؤخرا، ووجه لها القضاء تهما من بينها ممارسة الدعاية التحريضية ضد الدولة، والتواطؤ ضد الأمن القومي للبلاد.
وبموجب القانون المعمول به في إيران، ينبغي أن تدان الشابة بعقوبة لا تزيد عن 15 عاما، كونها خلعت الحجاب في الشارع، لكن الحكم جاء مشددا لأن المحكمة اعتبرت الناشطة من ذوي السوابق.
وبحسب السلطات الإيرانية، فإن سابا كرد أفشاري رفضت مرارا أن تخرج في مقطع فيديو تتراجع فيه عن قناعاتها.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل عمدت وزارة الاستخبارات إلى ممارسة الضغوط، واعتقلت أيضا رحيلي أحمدي والدة الناشطة، حتى تقنع الابنة بأن تدلي باعترافات كاذبة أمام الرأي العام، لكن الشابة لم ترضخ.
وبموجب القوانين التي جرى اعتمادها في إيران منذ تولي نظام الملالي للحكم في 1979، يتوجب على كل فتاة تجاوزت 13 عاما أن ترتدي حجابا وملابس طويلة تغطي أغلب الجسد. وفي حال مخالفة قواعد الزي المفروضة، تفرض السلطات غرامة تصل إلى 500 ألف ريال، أي ما يقارب 17 جنيه أسترليني.
وكشفت إحصاءات في شهر نيسان 2016 أن جهاز الشرطة الإيراني حرر 7 آلاف مخالفة بشأن “انتهاك” قواعد الحجاب في البلاد.
وتعد إيران من الدول ذات السجل القاتم في احترام حقوق المرأة، وفي سنة 2017، حلت البلاد في المرتبة 140 من أصل 144 دولة في مؤشر المساواة بين الجنسين الذي يصدره منتدى الاقتصاد العالمي.

قد يعجبك ايضا