إقليم كردستان.. نصف مليون مهجر ونازح بسبب عدم تطبيق المادة 140من الدستور العراقي

تواجه مكوناتٌ تقطُنُ بمناطقَ تمتدُّ من سنجار إلى خانقين في محافظات كركوك ونينوى وديالى وصلاح الدين، صعوباتٌ مستمرّةٌ جرَّاءَ الصراع على إحدى مواد الدستور العراقي التي تنصُّ على إزالة سياسات ديمغرافية أُجرِيَتْ على حساب مكونات هذه المناطق.

مدير المكتب التنفيذي لشبكة تحالف الأقليات العراقية هوكر جتو قال إنَّ الصراعَ السياسي الدائرَ على المادة 140 من الدستور الدائم بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان تسبَّبَ بنزوح وهجرة قرابة نصف مليون شخص من سكان المنطقة الأصليين.

وأكَّدَ جتو خلال مؤتمر صحفي أنَّ عدمَ تطبيق هذه المادة حَمَلَ آثاراً سلبيةً على السكان، مشيراً أنه خلال العام 2020 سُجِّلَتْ ثلاثَ عشرةَ حالةَ نزاع على الملكية جرَّاء الاستيلاء على أراضٍ وممتلكات تعود لمكونات المنطقة، والتي كان ينبغي أن تُعالج وَفْقَ تلك المادة الدستورية.

وفي السياق أشارَ مديرُ المكتب التنفيذي لشبكة تحالف الأقليات إلى التدخل الإقليمي في شؤون العراق وتحديداً من قبل النظامين التركي والإيراني، وقال إن ذلك كان له تأثيراً على مكونات المنطقة بل وعلى كافة أنحاء العراق من زاخو إلى الفاو، مضيفاً أن القصفَ الذي تتعرّض له مناطق بإقليم كردستان وسنجار تسبَّب بنزوح أعدادٍ كبيرة من سكانها.

وإضافة الى محافظة كركوك تتوزّع المناطقُ المُتنازَعُ عليها بين نينوى وديالى وصلاح الدين، وكانت تخضع إلى سلطة مشتركة بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية قبل استفتاء الاستقلال الذي أجراه الإقليم في أيلول عام 2017.

هذا وكان من المقرر الانتهاء من مراحل تنفيذ المادة 140 نهاية العام 2007. وقضت المحكمة الاتحادية العليا عام 2019 ببقاء سريان هذه المادة.

وتنصُّ المادة 140 على إزالة سياسات التغيير الديمغرافي التي أجراها نظامُ صدام حسين في المناطق المتنازع لصالح مكونات أخرى على حساب الكرد، ومن ثَمَّ إحصاءِ عدد السكان قبل الخطوة الأخيرة التي تتمثل في إجراء استفتاء يُحدِّدُ السكانُ بموجبه تقريرَ مصيرهم.

قد يعجبك ايضا