إقليم كردستان…مساع تركية علنية لإشعال حرب بين البيشمركة وحزب العمال الكردستاني

لا يألو النظام التركي جهداً في محاولة ضرب الاستقرار وخلق الفتن وإشعال الصراعات بين الأشقاء، من أي مكون كانوا، وذلك نهجه في إقليم كردستان التي يسعى للسيطرة عليه بشتى السبل، بدءاً بالهجمات البرية والجوية، وليس انتهاءً بمحاولة إشعال الحرب بين سكانه.

مساع كشفها الأمين العام السابق للبيشمركة جبار ياور، الذي أعلن أن النظام التركي يعمل على إشعال حرب بين البيشمركة ومقاتلي حزب العمال الكردستاني، مشيراً إلى أن الهدف من استخدام البيشمركة في هذه الحرب، تجنب وقوع خسائر كبيرة بين جنوده.

وفي معرض تعليقه على زيارة الوفد العسكري التركي الأخيرة برئاسة وزير الدفاع يشار غولر إلى العراق، حذر ياور في حديث لموقع صوت أميركا، من أنّ المسعى التركي ينطوي على خطر إعادة إشعال الصراع بين الأشقاء الكرد ضدّ بعضهم.

مصادر عراقية قالت إنّ زيارة غولر ومن قبلها زيارتين متتاليتين قام بهما رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، واللقاءات التي عقدها هؤلاء مع المسؤولين في بغداد وأربيل، لا تعد أمراً طبيعياً، وإنما تأتي في إطار الضغط لإقحام العراق وإقليم كردستان، في الحرب ضد حزب العمال الكردستاني، الذي يعيق استكمال مخططات أنقرة في المنطقة.

النظام التركي ينشئ طريقاً عسكريةً جديدةً في محافظة دهوك
وعلى الأرض بدأ النظام التركي بالفعل بفتح وإنشاء طريق عسكرية جديدة بواسطة آليات ثقيلة في قرية كيستة التابعة لبرواري بالا في محافظة دهوك بإقليم كردستان، وسط منع الصحفيين والمواطنين الاقتراب من المنطقة، مما عرقل قيام سكان المنطقة بأعمالهم الزراعية والرعي.

هذا الأمر تزامن مع إعلان مصدر عسكري عراقي، بأن النظام التركي أنشأ قاعدة عسكرية جديدة في محافظة دهوك، لتضاف إلى أكثر من عشر قواعد أخرى موجودة في العراق، مع توغله مسافة أربعين كيلومتراً ضمن أراضي إقليم كردستان، التي طالما تحدث المسؤولون الأتراك عن أنها مع الموصل وكركوك ومناطق أخرى، واقعة ضمن الأراضي التي يشملها ما يعرف بالميثاق الملي، الذي ينص على إعادة احتلال ما كانت تحتله الدولة العثمانية سابقاً.

قد يعجبك ايضا